يواصل المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي والأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي وأمين لجنة النقل واللوجستيات، حضوره المتميز كأحد أبرز الأصوات الاقتصادية التحليلية على شاشة قناة النهار المصرية، من خلال سلسلة لقاءات حوارية ثرية في برنامج صناع الفرصة.
واستطاع محمود خلال لقاءاته الأخيرة أن يقدم طرحاً عميقاً وواقعياً لعدد من القضايا المحورية التي تمس صلب التنمية والاقتصاد الوطني، لاقى إشادة واسعة في الأوساط الاقتصادية والإعلامية منها.
الشراكة المصرية الصينية تحت مظلة بريكس.. كمحرك للتصنيع الوطني،
أكد إيهاب محمود أن الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين تحت مظلة تكتل «بريكس» تمثل محركًا رئيسيًا لتطوير الصناعة الوطنية، مشدداً على أهمية توطين التقنيات الحديثة ونقل التجارب الناجحة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر إلى مختلف المحافظات المصرية.
وأوضح أن تطبيق النموذج الصناعي الصيني في المناطق والمحافظات المصرية الواعدة يمكن أن يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمواد الخام المحلية، والحد من تصدير المواد الخام في صورتها الأولية ثم إعادة استيرادها بعد تصنيعها كمنتجات نهائية، بما يدعم توجه الدولة نحو تصنيع مستلزمات الإنتاج محلياً.
كذلك كسر هيمنة الدولار ومصر كمركز لوجستي عالمي
وفي ملف العملات المحلية، أكد الخبير أن التعامل بالعملات المحلية يمثل مسارًا تدريجيًا يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على الدولار، لكنه يحتاج إلى تعزيز التبادل التجاري وتطوير اتفاقيات الاستيراد بين مصر ودول تكتل بريكس.
وحول دلالات انضمام مصر إلى بريكس، أشار إلى أن الخطوة تعكس رؤية إستراتيجية طويلة الأجل لكسر هيمنة الدولار وتخفيف الضغوط على التبادل التجاري المصري، وتفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع اقتصاديات كبرى بحجم الصين وروسيا والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا.
وشدد على أن الاستفادة من الخطوط الملاحية العالمية والتي تمتلك الصين جانبًا كبيرًا منها سيعزز من موقع مصر كمركز لوجستي رئيسي لتكتل "بريكس" في منطقة الشرق الأوسط وقناة السويس، استناداً إلى موقعها الجغرافي المتميز.
كما ثمن دعوة الرئيس السيسي لقادة القارة السمراء إلى التفعيل الفوري لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مؤكداً أنها تأتي في وقت شديد الأهمية للتعامل مع المتغيرات الجيوسياسية وعلى رأسها التطورات في منطقة باب المندب، معتبراً اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الفاعلية يحمل دلالة رمزية واقتصادية فارقة.
بهذا الطرح المتوازن الذي يجمع بين التحليل الاستراتيجي والحلول العملية، رسخ المهندس إيهاب محمود مكانته كصوت اقتصادي وطني يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة، وجذب الاستثمار، وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة والتصدير واللوجستيات في عهد الجمهورية الجديدة.
