قامت الدولة المصرية لمواصلة إنجازاتها ومكتسباتها المحققة على مدار السنوات السابقة في عدد من الأصعدة مستهدفة في تلك الفترة تحقيق تطلعات وطموحات شعبها في استكمال مسيرة البناء والتنمية، لتحقيق ريادة إقليمية وعالمية تليق بمكانة الدولة المصرية وصدارتها بين الأمم،
تركز بالأساس على تعزيز المشاركة السياسية في كافة دوائر صنع القرار، وعلى المزيد من ترسيخ دعائم نهضة اقتصادية قائمة على رفع مقدرات الإنتاج المحلي، وزيادة مستويات مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات،
قامت الدولة علي مواصلة العمل للارتقاء بحياة الملايين من المصريين، وتحسين سبل معيشتهم، ونشر مستويات التنمية الاقتصادية والبشرية في ربوع مصر، وتوفير الحياة الكريمة لجموع المصريين،
من هذا المنطلق وضحت ملامح التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصرى وطرحت للحوار مع الخبراء سواء فيما يتعلق بتوجهات السياسات الاقتصادية الكلية أو القطاعية، كما ركزت على موجهات التحول الاقتصادي للدولة المصرية خلال تلك الفترة، لا سيما ما يتعلق بالتحول الرقمي و التحول الأخضر،
كذلك تركز تلك التوجهات على تحقيق التنمية المكانية المتوازنة وترسيخ الدور الفاعل للاقتصاد المصري دوليا، وتوسيع نطاق المشاركة الاقتصادية بالبناء على رأس المال البشري وعلى المزيد من مشاركة المرأة والشباب و المصريين بالخارج في ترسيخ دعائم النهضة الاقتصادية،
ولعل مركز المعلومات و دعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء أكد في تقرير مفصل و مدعم بالأرقام علي أن الاقتصاد المصري شهد خلال الأعوام القليلة السابقة تطورات و محطات مهمة، حيث ركزت الدولة المصرية خلال الفترة ۲۰١٤-۲۰۱۹) على إعادة البناء وتوجيه الاستثمارات إلى قطاعات البنية الأساسية وإلى القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية الداعمة لنمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص،
فيما انصبت جهود الدولة المصرية على تبني كافة السياسات اللازمة للتخفيف من أثر وحجم التداعيات الاقتصادية السلبية الملموسة لكل التحديات التي واجهت الدولة وهو ما مكن الاقتصاد المصري من الصمود أمام تلك الأزمات ، ليصنف من بين عدد قليل من اقتصادات دول العالم التي شهدت زيادة في مستويات الناتج المحلي الإجمالي وسط هذه الأجواء، بل وسجل في المقابل معدلات نمو مرتفعة،
وهو ما ساهم هذا النمو القوي في رفع معدل نمو متوسط نصيب الفرد من الناتج الإجمالي في مصر إلى ٢,٢% سنويا مقابل %١.٥ المثيله المسجل على المستوى العالمي،
التقرير الصادر عن مجلس الوزراء أشار أيضا الي أن الدولة المصرية تستهدف خلال الفترة (٢٠٢٥-۲۰۳۰) الي رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى مستويات تواكب طموحات المصريين تتراوح ما بين 6 إلى 8% في المتوسط، وفق تركيز أكبر على نوعية النمو الاقتصادي، تفوق هذه الوتيرة للنمو ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني المتوقع خلال تلك الفترة وفق التقديرات المستقبلية لمعدل نمو السكان التي تشير إلى أن النمو السكاني سينحصر عند مستويات تتراوح بين ۱.۷ إلى ٢% - وذلك لضمان تحقيق زيادات مضطردة في معدلات نمو متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي
الإجمالي، وإحداث تحسين مستمر في مستويات معيشة المصريين خلال تلك الفترة.
و وفق هذه الوتيرة للنمو الاقتصادي من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي المصري ليسجل خلال الفترة (۲۰۲٥-۲۰۳۰)،
ولعل أبرز مستهدفات الأجل القصير والأولويات العاجلة كما أشار إليه تقرير مركز المعلومات و دعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء،
هو دعم القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري لرفع مستوى الناتج المحلي الإجمالي،
تحفيز النمو الاقتصادي في عدد من القطاعات الاقتصادية الرائدة لا سيما قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، وقناة السويس بمعدلات نمو مستهدفة تفوق مواصلة الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية المتضمنة في المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وتبني سياسات تستهدف زيادة نصيب قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي،
تبني أطر قانونية ومؤسسية وتنظيمية منافسة داعمة ومحفزة للاستثمارات من خلال
تبني الاستراتيجية القومية للاستثمار ( ٢٠٢٥-٢٠٣٠) والتي ستحدد القطاعات الاستثمارية ذات الأولوية الداعمة للمستهدفات القومية للنمو الاقتصادي، إطلاق خريطة استثمارية شاملة وديناميكية تستند إلى نظم المعلومات الجغرافية وتعرض كافة الفرص الاستثمارية على مستوى الجمهورية في صورة مشروعات قابلة للتمويل Bankable Projects، تأسيس وكالة قومية للترويج للاستثمار في مصر وتكثيف التعاون مع شركات وبنوك الاستثمار الدولية الجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر مقابل عمولة مستهدفة لجذب استثمارات أجنبية بقيمة ۱۰۰ مليار دولار خلال الفترة المقبلة ،تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات بالاستعانة ببنوك الاستثمار وبيوت الخبرة الدولية،
مواصلة جهود تبسيط بيئة الأعمال في مصر وخفض الكلفة و الوقت اللازم لتأسيس المشروعات من خلال التوسع في منح الرخصة الذهبية وإنشاء الشركات عبر المنصة الإلكترونية لتأسيس الشركات وحل مشكلات المستثمرين في أسرع وقت .