ناقوس خطر في كامب شيزار بالإسكندرية: كارثة "عمارات المحمودية" تهدد بالتكرار بسبب مخالفات إنشائية مرعبة وسط غياب الرقابة المحلية

ناقوس خطر في كامب شيزار بالإسكندرية: كارثة "عمارات المحمودية" تهدد بالتكرار بسبب مخالفات إنشائية مرعبة وسط غياب الرقابة المحلية
ناقوس خطر في كامب شيزار بالإسكندرية: كارثة "عمارات المحمودية" تهدد بالتكرار بسبب مخالفات إنشائية مرعبة وسط غياب الرقابة المحلية

 

في الوقت الذي لم تجف فيه بعد دموع الحزن على ضحايا الحادث المأساوي لـ "عمارات المحمودية بالعمرانية"، والذي راح ضحيته أفراد أسرة كاملة بسبب قصور منظومة الحماية المدنية وتأخر الاستجابة، يلوح في الأفق نذير كارثة جديدة، ولكن هذه المرة في قلب عروس البحر المتوسط، وتحديداً في العقار رقم 36 شارع محمد فؤاد جلال بمنطقة كامب شيزار التابعة لحي وسط الإسكندرية فتحت وطأة تجاهل الأجهزة التنفيذية، فجّر سكان العقار مفاجأة من العيار الثقيل بتحريك أول دعوى قضائية مستعجلة ضد محافظ الإسكندرية الجديد، المهندس أيمن محمد إبراهيم أحمد عطية، ورئيس حي وسط ومهندسة الحي المسئولة عن المنطقة ، ومدير مركز الأنبا تكلا للقلب بصفته المسؤول عن أعمال إنشائية غير مرخصة تُجرى داخل العقار السكني، والتي تحول مبنى آهل بالسكان إلى "قنبلة موقوتة" تهدد بكارثة بشرية وهندسية وشيكة أكبر مما حدث في العمرانية.

 

 

تفاصيل المخالفات: سيناريو رعب يفوق مأساة العمرانية

إذا كان حريق العمرانية قد كشف عن غياب تفعيل آليات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل التي نص عليها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، فإن الوضع في عقار كامب شيزار يتحدى القوانين والدستور بشكل صارخ وصادم. وتتمثل المخالفات الجسيمة للمركز الطبي الجاور في الآتي:

 * تدمير الهيكل الخرساني: ثقب الأساسات الخرسانية للعقار لمد مواسير ضغط عالي وصرف صحي، مما يهدد سلامة المبنى الإنشائية بالانهيار الكامل.

 * خزانات كيميائية وأطنان فوق الرؤوس: التخطيط لوضع خزانات مياه عملاقة وتنكات مواد كيميائية تزن عشرات الأطنان بمسطح جراج العقار.

 * ممر موت بلا مخرج: يحتوي الجراج المشحون بالسيارات على مدخل واحد فقط، مما يعني أنه في حال حدوث أدنى شرارة أو تسرب كيميائي، ستتحول المنطقة إلى جحيم محقق، وسيتكرر سيناريو "عمارات المحمودية" حيث ستحاصر النيران السكان دون وجود أي ممرات آمنة للهروب أو خطط إخلاء، ومع غياب تام لاشتراطات الأمن الصناعي الحقيقية.

 * أحمال زائدة على الواجهة: تركيب أكثر من 25 جهاز تكييف مركزي ضخم على واجهة الدور "الميزانين" (المحول نشاطه طبياً دون ترخيص) دون دراسة أحمال هندسية، مما يهدد بسقوط الواجهة فوق رؤوس المارة والسكان في أي لحظة.

 

 

صرخة إلى المسؤولين: أين مواد الدستور وقوانين السلامة؟

إن ما يحدث في الإسكندرية اليوم هو تجسيد حي للمخاوف التي طرحها نواب الشعب؛ حيث تنص المادة (78) من الدستور المصري على أن "تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية"، كما تنص المادة (33) على حماية الملكية الخاصة.

ورغم قيام السكان المتضررين بتحرير محضر إثبات حالة رقم 1029 لسنة 2026 إداري باب شرقي، وتوجيه 3 إنذارات رسمية، وإرسال إشارات رسمية إلى حي وسط (آخرها الإشارة رقم 617 والتي تسلمتها مهندسة التنظيم بالمنطقة)، إلا أن المأساة مستمرة والأعمال تجرى على قدم وساق تحت عين وبصر الجهات التنفيذية بالحي.

 

 

تحذير أخير قبل وقوع الفأس في الرأس

إننا من خلال هذا البيان، نضع الحقائق أمام الرأي العام وأمام السيد محافظ الإسكندرية الجديد والوزارات المعنية، ونحذر من أن التقاعس عن وقف هذه الأعمال فوراً وإحالة المخالفين للتحقيق سيعني بالضرورة توقيع شهادة وفاة جديدة لمواطنين أبرياء، تماماً كما حدث في العمرانية.

إن الحماية المدنية والسلامة المهنية ليست مجرد نصوص قانونية تُكتب في قانون العمل الجديد، بل هي أرواح مواطنين يجب حمايتها قبل أن تتحول جدران عقار كامب شيزار إلى رماد وركام. الساكت عن هذه المخالفات اليوم هو شريك في كارثة الغد.

انقذوا سكان عقار كامب شيزار بالإسكندرية قبل فوات الأوان!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق من يخدم وطنه يستحق المكافأة ...... لا الإساءة
التالى كتاب خطوة نحو تركيز أقوى للدكتورة رقية عبد الحميد: دليلك لتنمية انتباه الأطفال

 
Get new posts by email: