علي حسب ما سمعت و قرأت علي صفحة مترو أنفاق الاسكندرية و القطارات السريعة الكهربائية بمصر علي منصة التواصل الاجتماعي الفيسبوك .. أنه سيتم وقف خط ترام الرمل هنا في الاسكندرية ( محطة الرمل - ڤيكتوريا ) بدءا من شهر نوفمبر ، و ذلك تمهيدا لعملية تطويره .
قرار جميل ، و اسكندرية كانت في حاجة إليه من عشرات السنين .. و لكن ..
تعتبر الترام عصب وسائل المواصلات في المدينة ، نظرا لرخص أجرتها ، و عدم ارتباط خط سيرها خاصة خط الرمل بأي عوائق مرورية أو زحام ، مما يجعلها أحيانًا الأسرع و الأضمن و الأوفر ، بالتالي فهي وسيلة المواصلات المفضلة لقطاع كبير من أهل و قاطني الأحياء الواقعة علي خط السير و هم بلا شك بالملايين ، و نخص منهم الطلبة و التلاميذ الذين يستعدون لبدء عامهم الدراسي الشهر القادم أكتوبر .
لك أن تتخيل حجم المأساه و المعاناة التي سيتكبدها هولاء الطلبة و التلاميذ و أولياء أمورهم و مدرسيهم و موظفيهم و عمالهم أثناء هذا التوقف في وقت و موعد غير حكيم بالمرة ، إذ كان من الأولي أن يبدأ العمل بهذا المشروع مع نهاية العام الدراسي و بداية الأجازة الصيفية لا مع بدء العام الدراسي و دخول فصل الشتاء ، و نحن نعلم جيدا مأساة الاسكندرية مع فصل الشتاء و أمطاره الغزيرة التي وصلت مؤخرا إلي حد تساقط الثلوج بغزارة في المواسم القليلة الماضية ..
و لك أن تتخيل أيضا حجم التكدس المروري و ندرة وسائل المواصلات البديلة نظرا لزيادة عدد الركاب المفاجئ المتوقع ، و البديل الوحيد المتوقع و الذي يحظي بالمرتبة الثانية في قائمة وسائل المواصلات بالمدينة هو سيارات الأجرة ( الميكروباص أو المشروع بالاسكندراني ) ، و ما أدراك ما المشروع و أخلاق سائقي المشروع و استغلالهم ، بالإضافة إلي زيادة كلفة المواصلات اليومية ..
إن كان قرار التطوير هذا صائبا و خدمة لأهل الاسكندرية طالما انتظروها إلا أنه يعيبه حكمة التوقيت في بدء التنفيذ و كان من الأجدر أن يتم تنفيذه علي أكثر من مرحلة .. استعدوا يا أهل الاسكندرية ..و شكرا ..
