في مكتبه بدبي، يجلس المصري أشرف عظيم أمام شاشته وهو يراقب أرقاما كانت قبل سنوات مجرد حلم، أكثر من ثلاثمئة مكالمة مؤهلة شهريا تصل لعملائه، بتكلفة لا تتجاوز خمسة إلى عشرة دراهم للعميل الواحد، أرقام وثّقها في دراسات حالة منشورة وقادته هذا العام للفوز بجائزة الاعتراف العالمي 2026 في فئة نمو الإيرادات والابتكار.
بدأ أشرف عظيم مسيرته في التسويق الرقمي قبل أكثر من عشر سنوات، متنقلا بين مشاريع في مصر والسعودية والإمارات، حتى استقر في دبي التي وجد فيها بيئة تحتضن الطموح وخلال هذه الرحلة راكم سجلا يتحدث عن نفسه: أكثر من مئتي استراتيجية تسويقية منفذة وخمسون موقعا إلكترونيا مسلّماً وعشرون شهادة مهنية معتمدة.
من أبرز محطاته مشروع لمجموعة شركات إماراتية متعددة الأنشطة، أنجز خلاله إدراج وتحسين ستة وعشرين موقعا على خرائط جوجل وبناء ثلاثة عشر موقعا إلكترونيا بسيو تقني كامل، في ثلاثين يوم تنفيذ فقط.
وفي مشروع آخر، حوّل حملات إعلانية ضعيفة النتائج إلى منظومة تحويل متكاملة تجمع بين إعلانات البحث والظهور المحلي وقناة المحادثة الفورية وفريق اتصال متعدد اللغات، فتحولت الحملة من إنفاق بلا قياس إلى نظام يولّد مئات المكالمات المؤهلة شهريا.
لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت حين قرر تحويل خبرته إلى منتج: منصة أدوات تسويقية تعمل بالذكاء الاصطناعي باللغة العربية أولا، يقول عظيم: "جرّبت الأدوات العالمية المترجمة فوجدتها تتعثر مع العربية، واجهات مكسورة الاتجاه ومخرجات لا تفهم سوقنا ولا عملتنا ولا مواسمنا، فقررت أن أبني للعربي من الصفر".
اليوم تقدم منصته أدوات مجانية بالكامل: تشخيص تسويقي يصدر تقريرا شخصيا فوريا، ومولّد استراتيجيات وأداة تدقيق حملات ومساعد ذكي يعمل على مدار الساعة وهو مرشح ضمن القائمة المختصرة لجائزة إقليمية مرموقة لقادة الغد في فئة التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي ويشارك بمشروع جديد في هاكاثون كنز السعودي للذكاء الاصطناعي.
وعن طموحه المقبل يختم أشرف عظيم: "ألف شركة عربية تنمو رقميا بأدوات عربية بحلول 2027، هذا وعدي للسوق الذي علّمني كل شيء".
الموقع الرسمي:
ashrafazim.site
