عمر فاروق أبو المكارم يكتب..... بداية العام الدراسي

عمر فاروق أبو المكارم يكتب..... بداية العام الدراسي
عمر فاروق أبو المكارم يكتب..... بداية العام الدراسي
نحن على وشك الانتهاء من فصل الصيف ، و سيذهب بكل مسراته و متعه وفسحه ، و سيقبل علينا عام دراسي جديد، من الطلاب من سيستقبله بالجد والاجتهاد والالتزام ، من أجل تحقيق مستقبل باهر ، و منهم من سيستقبله باللامبالاة والكسل ، ولكن هل سيكف فيه أغلب المعلمين عن الجشع ؟! ، هذا وقد تباين موقف الدول تجاه ظاهرة الدروس الخصوصية . تجاهل ظاهرة الدروس الخصوصية: حيث شعرت بعض الدول بأنها غير قادرة أو غير راغبة في مواجهة الظاهرة ، ويمكن تقسيم هذه الدول إلى مجموعتين : مجموعة ضعيفة غير قادرة على مواجهة هذه الظاهرة مثل سيريلانكا و نيجيريا ، و مجموعة قادرة على مواجهة الظاهرة ولكن لأن هذه الظاهرة غير منتشرة بشكل كبير في دولهم ، يقابلونها بالتجاهل مثل كندا و المملكة المتحدة . التعرف على الظاهرة و تنظيم إجراءاتها : فهناك بعض الدول مثل موريشيوس و هونج كونج ترى أن الدروس الخصوصية مفيدة ، لذلك تصدر قوانين تنظم خدماتها تجاه الطلاب ، وتنظم أدوارها باختلاف اشكال تقديم الدروس الخصوصية، كما أن هذه القوانين تتعامل مع الآثار السلبية للدروس الخصوصية بحرفية ، وتدعم هذه القوانين عمليات التفتيش و العقوبات . تشجيع الدروس الخصوصية: هناك بعض الدول التي تدعم الدروس الخصوصية مثل سنغافورة و جنوب أفريقيا ، و عدد مثل هذه الدول قليل على مستوى العالم ، حيث ترى أن الدروس الخصوصية لا تعود فقط بالنفع على المعلم و الطالب فقط ، وانما يعود النفع منها على المجتمع ، و لا ينحصر دعمها على التشجيع فقط ، بل أحيانا تتقدم بمساعدة المسؤولين عن هذه الظاهرة. منع الدروس الخصوصية: و هذا القرار هو الأكثر شيوعا وانتشارا على مستوى دول العالم، و نجده في دول مثل كمبوديا و ميانمار و كوريا الجنوبية ، حيث ترى مثل هذه الدول أن ظاهرة الدروس الخصوصية تؤدي إلى عدم المساواة بين أفراد المجتمع ، لأنه هناك أسر لا تستطيع أن توفر لأبنائها الاشتراك في الدروس الخصوصية، كما أن مثل هذه الدول لم تستطع أن تقضي نهائيا على ظاهرة الدروس الخصوصية، و رأيي الشخصي يتفق مع موقف تلك الفئة من الدول تجاه الدروس الخصوصية ( كمبوديا و ميانمار و كوريا الجنوبية) . عليكم أيها المعلمون ألا يكون كل همكم الدروس الخصوصية، بل لابد أن يكون كل همكم توصيل رسالتكم – الأخلاق والعلم – إلى الطلاب بكل نزاهة و أمانة ، أعلم أن ظروف الحياة أصبحت صعبة ، وأنه قد ارتفعت أسعار السلع نتيجة جشع التجار، وأنكم أيها المعلمون تبحثون عن مصدر رزق – غير راتب المدرسة – إضافي لمواكبة غلاء المعيشة، ولكن لا يجب أن تنهبوا أولياء الأمور و تستغلوا حاجتهم إلى تعليم أبناءهم . يا معلم القرن الحادي والعشرين، أعزم على بدأ العام الدراسي الجديد –(٢٠٢٦-٢٠٢٧م(ـ بدون أن تعطي للطلاب دروس خصوصية، و أعزم على أن تشرح داخل الفصل والمدرسة – التي تتقاضى منها أجرا – بكل ضمير ، فلا تبخل بمعلومة تحتفظ للدروس الخصوصية، و حاول أن تجد بجانب عملك في المدرسة عملا آخر و مصدر دخل غير الدروس الخصوصية، إذا كنت لا تستطيع التعايش مع ارتفاع الأسعار الذي يفرضه علينا التجار . أيها المعلم ضع نفسك في موضع أولياء الأمور الذين تعطي لأولادهم الدروس الخصوصية، أشعر بأولياء الأمور قليلا من فضل معاليك ، هل ترضى بأن يستغلك أحد ؟! ، هل ترضى بأن يتاجر أحد بك لحاجتك إليه ؟! . يا معلمي المدارس جربوا تنفيذ نصيحتي ، و جربوا بأن تعملوا بضمير داخل المدارس ، و تجنبوا نهب أولياء الأمور ، وستجدون الخير والبركة والرزق في بيتكم و أولادكم .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أحمد سامي يكتب ....نسختك الرقمية ارتكبت جريمة وأنت كنت نائماً.. فمن يجلس على مقعد الاتهام؟
التالى أحمد سامي يكتب ....نسختك الرقمية ارتكبت جريمة وأنت كنت نائماً.. فمن يجلس على مقعد الاتهام؟

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: