مجلة إسكندرية

عاطف دبل يكتب .....الموقف الحالي من أزمة غادة والي


انتشر في الآونة الأخيرة أزمة رسومات السيدة الصغيرة غادة والي، والتي اتهمت فيها بسرقة ابداع أحد الفنانين الروس، الأمر الذي أثار حفيظة الكثيرين ليتم القيام بحملة يشوبها الحقد ضد الفنانة المصرية.
بالفعل تتشابه الرسومات كثيرا مع ما كان قدمه الفنان الروسي قبل سنوات، مع اختلافات طفيفة في الألوان وبعض العناصر، وقد عزت غادة هذا التشابه إلى أن كلاهما قد اعتمد نفس المدرسة في الفن.

تنتشر السرقات في أشكال كثيرة وتتنوع، ولو كان لها درجات لكانت السرقات الفنية هي أسمى الأنواع، حيث أن للفن دوما رسالة تهدف الوصول للجميع، فإذا ما كانت الغاية مع بعض الشبهات فهو أمر حميد بالرغم من أنه غير شريف بالمرة.
وقد استغل إعلامي شهير القضية لجذب المزيد من المشاهدات لبرنامجه الأوسع انتشارا، كما استغل ضعف قدرة غادة على التعبير، وقاد لسانها إلى بعض العبارات التي تسيء لها، والتي لو عادت تفكر للحظات ما كانت لتخرج من فمها، ولم فهي فنانة لا تحسن التعبير بالكلام والإعلامي مفوَّه.

وعلى الرغم من أن إثارة قضايا الفن للجدل بين أفراد المجتمع لهو من مظاهر الرقي، لكن تجلى دافع من حقد للكثيرين، حقد من لا يملك الموهبة على مالكها، أو حقد معدم على سارق، حقد ساذج.
كانت الأزمة لن تكون لو كان التصرف في حكمة أكبر، فلو دفعنا رغبة غادة في مكابرة الفتيات على الخطأ واعترفت بالتشابه أو اعتذرت. أو تم دعوة الفنان لتقديم عمل باسمه ليكون له بصمة خاصة على إحدى المشاريع الجديدة بمقابل ما.

احترموا الفن في أي موضع وتحت أي ظروف، وانسبوا للناس حقوقها، واعترفوا بكل خطأ، ولو كان غير مقصود، ولا تستغلوا ضعف الناس حتى لو أذنبوا. لكن أبهظ ثمن قد ندفعه بسبب هذه القضية ألا نرى أعمال جديدة للفنانة المصرية.

أخبار متعلقة :