آلاء نشأت تكتب.....كيف يهدد الذكاء الاصطناعي حياة البشر؟

آلاء نشأت تكتب.....كيف يهدد الذكاء الاصطناعي حياة البشر؟
آلاء نشأت تكتب.....كيف يهدد الذكاء الاصطناعي حياة البشر؟
قديماً إذا سألت طفلاً كيف يتخيل الحياة في عام ٢٠٧٠ ستجد إجابة واحدة: سيكون هناك سيارات طائرة. سواء كان طفلاً من مواليد عام ١٨٩٠ أو عام ٢٠٠٠ ستجد أن كل طفل تربى في بيئة مختلفة و لكن إجاباتهم واحدة. و ها نحن في عام ٢٠٢٦ و مع كل التطور التكنولوجي الذي شهده العالم إلا أن حتى الآن لا توجد أي مؤشرات حول إمكانية اختراع سيارات طائرة! على مر العصور كانت الاختراعات الحديثة و التطور التكنولوجي هدفه جعل حياة الإنسان اسهل. فتوماس اديسون عندما اخترع المصباح الكهربائي كان هدفه جعل حياة الإنسان أسهل؛ فبدلاً من إشعال النار في القنديل و الإحساس بالحرارة بسبب النيران أو بدلاً من التجول داخل المنزل بالقنديل، اخترع اديسون دائرة كهربائية كاملة تغلق و تفتح بضغطة زر واحد. و عندما تم اختراع السيارات كان الهدف منها جعل حياة الإنسان و الحيوانات التي كانت تستخدم في الركوب أسهل، فبدلاً من تجهيز عربة و ربطها في جسد الحيوان، أصبح يمكنك الخروج من باب منزلك و تشغيل السيارة بمفتاح. حتى أن الآن أصبح يمكنك تشغيل سياراتك بضغطة زر بدلاً من استخدام المفتاح، لتصبح حياتنا مرفهة أكثر! و القطارات و الطائرات كانت من أهم الاختراعات التي سهلت و سرعت سفر الأشخاص عبر المدن و القارات. و المدفأة الكهربائية رفعت عن البشر عناء الذهاب للغابات و تقطيع الأشجار ثم تقطيع الخشب إلي حطب صغير. و الهواتف المحمولة التي جعلتك قادراً على الاتصال بصديقك الذي يعيش في دولة أخرى و ربما قارة أخرى بضغطة زر. ولكن مثل أي شيء في هذه الحياة كانت التكنولوجيا تحمل في طياتها الكثير من السلبيات؛ فقد تم استخدام التكنولوجيا من قبل بعض الأشخاص في نشر الضغينة و الكراهية بين البشر، كما ساهمت التكنولوجيا في نشر الأخبار الكاذبة، حتى وصل الأمر إلي ابتزاز الأشخاص لبعضهم البعض عن طريق تركيب صور لبعض الأشخاص سواء كانوا أشخاص عادية أو مشاهير و شخصيات عامة. و يوم عن يوم تخرج التكنولوجيا عن السيطرة. إلي أن وصلنا إلي عصر الإنسان الآلي و الذكاء الاصطناعي، ليهدد التطور التكنولوجي حياة الإنسان مرة أخرى. فاليوم قد تم بالفعل الإستغناء عن البشر في بعض المهن و استبدالهم بالإنسان الآلي (الروبوت) و هذا ما يحدث في بعض الدول الآسيوية من قبل جائحة الكورونا و خلال الجائحة و حتى هذه اللحظة. و الآن إذا شاهدت فيديو ربما لطريقة تحضير وجبة أو إعلان لمنتج أو ربما فيديو تعليمي على مواقع التواصل الاجتماعي ستجده فيديو تم صنعه بالذكاء الاصطناعي. أصبح هناك تطبيقات على الهواتف تقدم مسلسلات تم صنعها بالكامل بالذكاء الاصطناعي حتى أبطالها أشخاص غير حقيقيين. لقد تم استبدال النادل في المطعم بالروبوت، و المدرس و الطاهي و الممثل و أبطال الاعلانات بالذكاء الاصطناعي و شخصيات وهمية. و مع مرور الوقت سيبدأ الدور الإنساني في التلاشي. ففي ظل الاهتمام بالتطور التكنولوجي الحالي ربما بعد مرور الوقت ستجد المبرمجين فقط من يحصلون على وظائف، و ربما المدرس و الطاهي و المحاسب و عامل الصيانة و غيرهم ربما سيعانون من البطالة. و حتى الطبيب ربما سيصبح الكشف عند الطبيب عن بُعد، و ربما السياحة لن تتطلب منك السفر عبر الأميال و ربما بضغطة زر سيصبح بإمكانك السفر في جولة حول العالم و أنت جالس على الأريكة في منزلك. لقد تخيلنا جميعاً أن السيارات ستطير في السماء عام ٢٠٧٠ و لن لم يتخيل أحد أن سيتم استبدال البشر بالذكاء الاصطناعي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأستاذ الدكتور محمد وجيه يكتب هجرة أبطال المصارعة.. رؤية لغلق ثغرات هجرة أبطالنا وتجفيف منابع التسريب

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: