أخبار متعلقة :
عمر فاروق أبو المكارم يكتب....هل ستحيا الصحافة الورقية ؟!
للأسف تعيش الصحافة الورقية في مصر حاليا أزمة تاريخية خانقة ، حيث يشهد توزيعها و شرائها تراجعا حادا و غير مسبوق ، لصالح المنصات الرقمية ، فالصحافة الورقية تخوض معركتها للحفاظ على وجودها الذي بات مهددا ، وذلك بالتزامن مع اتساع المساحات التي يحتلها الإعلام الرقمي و مواقع التواصل الاجتماعي في قاعدة القراء، فتقلص جمهور الصحافة الورقية بدرجة غير مسبوقة . و السؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل ستحيا الصحافة الورقية ؟!، الإجابة نعم من الممكن أن تحيا الصحافة الورقية ، و ذلك إذا التزمت الصحف الورقية بما يلي : التركيز على التقارير الاستقصائية التي يقوم بها صحفيون ذوي كفاءة ، وكذلك بالالتزام بالتحليلات المطولة بدلا من الأخبار السريعة ، وتقديم حوارات و مقالات رأي لا تتوفر على المنصات الإلكترونية المجانية .واستخدام ورق ذو ملمس عالي الجودة يزيد من متعة القراءة الحرة ، والاعتماد على تصميمات مبتكرة و رسوم توضيحية لافتة، و بتغطية أخبار المجتمعات الصغيرة والبلدان التي تهملها وسائل الإعلام الكبرى الإلكترونية، والاعتماد على التمويل الجماعي واشتراكات القراء المخلصين لضمان الاستقلالية، و أخيرا وليس بآخرا توفير الصحف والمجلات في المقاهي الثقافية والفنادق والمكتبات المستقلة . عزيزي القارئ العزيز لا غبار من متابعة الأخبار إلكترونيا ، مادامت تأتيك الأخبار حصريا ، ولكن عليك أن تحسن اختيار الصفحة الإلكترونية التي تتابعها ، لأن السوشيال ميديا أحيانا تنشر أخبارا بعيدة عن المصداقية والصحة ، كذلك لا تهمل جمال ومتعة القراءة الورقية ، وللقراءة الورقية جمالا و حضورا و هيبة ، خاصة قراءة الجرائد ، و أنت حر .