مجلة إسكندرية

العلاقات المصرية الصينية.. 70 عامًا من الصداقة وشراكة تتجه نحو آفاق جديدة

في أجواء عكست عمق العلاقات المصرية الصينية، احتفلت سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة بالذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، في مناسبة حملت دلالات خاصة هذا العام، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، وعودة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في زيارة رسمية بعد عشر سنوات من زيارته الأولى. وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ممثلًا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة وممثلي المؤسسات المصرية والصينية، بما عكس اتساع دائرة العلاقات والتعاون بين البلدين. ونقل الدكتور محمد فريد، خلال كلمته، خالص التهاني وأطيب التمنيات إلى الرئيس شي جين بينج وحكومة وشعب جمهورية الصين الشعبية، متمنيًا للصين دوام التقدم والازدهار. وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا لمسيرة ممتدة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك، مشيرًا إلى أن الصين حافظت على موقعها كثاني أكبر شريك تجاري لمصر على مدار السنوات العشر الماضية. السفير الصيني: زيارة شي جين بينج لمصر محطة مهمة وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد لياو ليتشيانج، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، أهمية العلاقات التي تجمع القاهرة وبكين، وما شهدته من تطور متواصل في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وتوقف السفير الصيني عند الزيارة التي قام بها الرئيس شي جين بينج إلى مصر يومي الأول والثاني من سبتمبر الجاري، والتي جاءت بعد مرور عشر سنوات على زيارته الأولى لمصر، مشيدًا بما حظيت به الزيارة من اهتمام وترحيب من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح لياو ليتشيانج أن الزيارة شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات اقتصادية وخدمية وثقافية، بما يعكس تنوع مجالات التعاون بين البلدين، وحرص القاهرة وبكين على مواصلة تطوير الشراكة الثنائية وترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات وتعاون ملموس. وأكد السفير الصيني أن عام 2026 يمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات المصرية الصينية، باعتباره العام الذي تحل فيه الذكرى السبعون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي بدأت عام 1956. استثمارات صينية وتكنولوجيا متقدمة ومن جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن مصر ترحب بمزيد من الاستثمارات الصينية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية ذات القيمة المضافة، إلى جانب الصناعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة. وأشار إلى أن جذب الاستثمارات الصينية يمثل أحد محاور تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يدعم التصنيع والإنتاج ويرفع القدرات التصديرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الشركات الصينية للعمل والاستثمار في السوق المصرية. وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من التعاون التجاري إلى شراكات استثمارية وإنتاجية أوسع، تستفيد من موقع مصر الجغرافي وقدراتها الإنتاجية واتفاقياتها التجارية، إلى جانب الخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات الصينية. احتفالية تعكس مكانة العلاقات بين القاهرة وبكين وشهدت الاحتفالية مشاركة واسعة من الشخصيات المصرية والدبلوماسية، من بينهم الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والسفيرة نبيلة مكرم، إلى جانب عدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى القاهرة وممثلي المؤسسات المصرية والصينية. وجاء الاحتفال بالعيد الوطني الصيني هذا العام في ظل محطة تاريخية للعلاقات بين البلدين، التي بدأت دبلوماسيًا عام 1956، لتتطور على مدار سبعة عقود إلى شراكة تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والثقافة والتعليم وغيرها. وبينما تحتفل الصين بعيدها الوطني السابع والسبعين، تحمل المناسبة بالنسبة للعلاقات المصرية الصينية بعدًا آخر، يتمثل في الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية، وهو ما يمنح العام الجاري أهمية خاصة في مسيرة القاهرة وبكين، ويضع أمام البلدين فرصًا جديدة لتعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة خلال السنوات المقبلة.

أخبار متعلقة :