أكد يوسف بدر مشاري، مدير المركز الصيني العربي لمبادرة الحضارات العالمية بجامعة الدول العربية، أن الحضارتين العربية والصينية تمثلان إضاءات كبرى في مسيرة البشرية، بما تحملانه من ضياء العلم والفن، وتقارب القلوب، وترسيخ قيم الفهم المتبادل بين الشعوب. وأوضح أن الثقافة تعد القوة الناعمة الأهم لبناء الجسور وذوبان المسافات بين الأمم، مشيرا إلى أن جامعة الدول العربية تضطلع بدور محوري في دعم المبادرات الثقافية، وعلى رأسها مبادرات طريق الحرير الصيني، بما يعزز روابط الصداقة والتنمية المشتركة بين الجانبين العربي والصيني. جاء ذلك خلال مهرجان الربيع الصيني الذي نظمته مجموعة بيت الحكمة الثقافية بالتعاون مع السفارة الصينية، وبمشاركة جامعة الدول العربية، و شارك فيه السفير علي الحفني رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية و وفد من الجمعية، حيث جددت الجامعة التزامها بدعم المسار العربي الصيني وتعزيز أواصر التعاون الحضاري والثقافي. وأشار مشاري إلى جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في دعم هذا المسار، لافتا إلى توقيع آلية تنفيذ المركز الصيني العربي لمبادرات الحضارات العالمية في 19 مايو 2025 بين جامعة الدول العربية ووزارة الثقافة والسياحة بجمهورية الصين الشعبية، باعتبارها خطوة نوعية لتعزيز التعاون المؤسسي في المجال الثقافي. كما تناول توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية الصينية لإنشاء الرابطة العربية الصينية للمؤسسات الفكرية، مؤكدًا أنه يجري حاليًا التنسيق لإطلاق مهرجان الفنون الصيني خلال العام الجاري، في إطار توسيع دائرة التبادل الثقافي والفني. و من جانبه، أكد المستشار الثقافي بالسفارة الصينية و المدير العام للمركز الثقافي الصيني بالقاهرة تشانغ بي ، دعم بلاده القوي للعلاقات الصينية العربية، مشيرًا إلى وجود تعاون وتطور مستمر مع مصر من خلال الأنشطة والفعاليات الثقافية، والسعي الدائم لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك بين الصين والدول العربية بوجه عام. وأوضح أن عيد الربيع الصيني يعد من أهم الأعياد التقليدية في الصين، لما يحمله من قيم السلام والانسجام و التعايش بين الإنسان والطبيعة، مشيرًا إلى إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، بما يعكس قيمته الإنسانية والحضارية العالمية. وقال علي الشريف، وزير الخارجية السوداني الأسبق، إن المرأة تمثل الأساس الحقيقي في العلاقة بين الشعبين الصيني والعربي، مؤكدًا أن العلاقات في جوهرها تنطلق من تواصل الشعوب قبل أي إطار رسمي أو سياسي. من جانبه، أكد الدكتور أحمد السعيد، مدير مجموعة بيت الحكمة الثقافية، أن التواصل الحضاري بين الشعوب يبدأ من الشباب، مشيرًا إلى أن مصر تمثل نقطة ارتكاز مهمة لدول التواصل الثقافي والحضاري، لما لها من دور تاريخي ومكانة إقليمية مميزة. وأضاف أن مهرجان الربيع الصيني يتضمن هذا العام عروضا فنية تقدم بروح مصرية، في تجسيد حي لتلاقي الثقافات وتبادل التأثيرات الفنية بين الجانبين. وشهدت الاحتفالية مشاركة السفير علي الحفني، نائب جمعية الصداقة المصرية الصينية، إلى جانب وفد من الجمعية، بما يعكس عمق العلاقات الشعبية والرسمية بين البلدين.
