"احنا اللي بعنا كربون الهوا" تذكرت هذا العنوان حينما كنت في لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان برئاسة د محمد سليمان وبحضور وزيرة البيئة بمناقشة القانون الجديد المقدم من النائبة غادة علي بشأن اصدار شهادات الكربون المتداولة في اسواق المال الاوربية وهذه الشهادة ببساطة ستصدر لكل طن كربون يتم تخفيضه من انبعاثات هواء اي مصنع او جهة ، وقد استحدثت اسواق المال الاوروبية هذه الورقة المالية للتعامل بها من الهواء والفكرة العبقريةانها نظير قياس هواء وعوادم مصنعك لو انبعاثه منخفضة حتاخد شهادة قدرالتخفيض واللجنة وافقت من حيث المبدا علي القانون ومازالت مناقشاته مستمرة لحين اعتمادها قانونا كورقة مالية للتداول والورقة المالية قيمتها اليوم في اوروبا ٧٥ دولار للطن الكربوني المخفض ، والمصنع اللي بيخفض حياخد شهادات قدر تخفيضه ، اما المصنع اللي مش بيخفض حيشتري الشهادات من اللي عنده شهادات ، وهكذا ربما ياتي ذلك اليوم الذي سنسمع فيه صاحب مصنع يخسر بسبب عدم تخفيض الكربون يقول " بضاعتي اتلفها الهوا " الموضوع فلوس رايحة جاية في الهواء ومن كربون الهواء ، الاوروبيون سبقونا و فكروني بمثلنا المصري اللي كان بيقول تعبيرا عن الفهلوه المصرية "احنا اللي دهنا الهوا دوكو " لكن في الحقيقة اصبحوا هم بالجهد و العلم بيقولوا "احنا اللي بعنا كربون الهوا " .
