تعرف على اسباب الإحتفال بعيد الإسكندريه القومي

تعرف على اسباب الإحتفال بعيد الإسكندريه القومي
تعرف على اسباب الإحتفال بعيد الإسكندريه القومي

كتبت / شيماء صابر
تحتفل مدينه الإسكندرية بعيدها القومي يوم 26 يوليو من كل عام وهو اليوم الذي يوافق خروج الملك فاروق من مصر من قصر رأس التين مستقلاً اليخت الملكي المحروسه متجها الي ايطاليا عام 1952 اي بعد قيام ثوره 23 يوليو عام 1952 تلك الثوره التي قام بها الضباط الاحرار علي الملك ومن هنا جاء الاحتفال

هذا وقد تأسست مدينة الإسكندرية على يد الاسكندر الأكبر المقدوني عام 332 قبل الميلاد فبعد دخوله لمصر وجد قرية تدعي راقودة علي البحر الأبيض المتوسط مقابلها جزيرة تدعي جزيرة فاروس، فقرر أن يربط بين القرية والجزيرة، ويبني في هذا المكان مدينة تحمل اسمه، وتكون عاصمة للبلاد بدلا من منف.

وقد دفعت الإسكندر لهذا القرار أغراض استراتيجية منها: أنه أراد أن تكون الإسكندرية مركز للحضارة الهيلينستية في المناطق التي تحيط بها، وأن يساعد موقعها الجيش المقدوني في غزواته عبر البحر الأبيض المتوسط ولتكون مركزاً للتجارة في هذه المنطقة. ولقد كان للإسكندر ما أراد.

وبعد وفاته بدأ العصر البطليمي بتولي بطليموس الأول الحكم، فأخذت الإسكندرية تتطور وتزداد أهميتها. اهتم بها البطالمة كثيرا لا سيما في عصور الرخاء (من عهد بطليموس الأول حتى عهد بطليموس الثالث) ويعود الفضل لهم في تشييد العديد من الآثار التاريخية مثل منارة الإسكندرية التي تعد إحدى عجائب العالم القديم، ومكتبة الإسكندرية التي حملت كتبا عديدة بلغات مختلفة منها اليونانية والهندية والفينيفية وكانت أول مكتبة حكومية في العهد القديم -و التي دمرت بعد دخول الرومان

. وبعد انهيار دولة البطالمة عام 30 ق.م على يد اكتافيوس الذي هزم انطونيوس وكليوباترا عام 31 ق.م في معركة اكتيوم البحرية استمرت الإسكندرية تحت حكم الرومان في أخذ أهمية كبرى. كانت الإسكندرية لها أدوارها القديمة لكن هذه الأدوار ازدادت مع الوقت خصوصا مع دخول المسيحية على يد القديس مرقس الرسول سنه 45 ميلادية واستشهد في نفس المدينة سنه 68 ميلادية، فيكفي تشييد مدرسة الإسكندرية التي كانت مصدر علم كبير في فترة ما بعد إعلان قسطنطين الشهير وكان لها دور رئيسي في التنمية العلمية للمسيحيين. فكانت بها أشهر مدرسة فلسفية ظهرت في العصر الهلينستي وهي مدرسة الأفلاطونية المحدثة، كما كان بها مدرسة الإسكندرية اللاهوتية التي شكلت معالم الفكر واللاهوت المسيحي في العالم.

وبعد الفتح الإسلامي ظلت الإسكندرية قلعة علمية فقد أصبحت المركز العلمي الذي يتلقى فيه علماء المغرب والأندلس علومهم الدينية قبل عودتهم لبلادهم، كما أصبح للإسكندرية مدرسة في الحديث النبوي توارثها أجيال من العلماء، كما اشتهرت بأقطاب الصوفية الذين اتخذوا من المدينة سكنا لهم. هكذا تواصل الدور الحضاري لمدينة الإسكندرية التي انكمشت في العصر العثماني ولم تعاود الازدهار إلا في عصر محمد علي في النصف الأول من القرن التاسع عشر لتكتسب طابعها العالمي كمدينة تستوعب حضارات العالم أجمع.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الإسكندرية تستقبل وفود "المتوسط".. وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الإسكندرية يصطحبان ممثلي "اتفاقية برشلونة" في جولة تاريخية بقلعة قايتباي

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: