اختلف المؤرخون حول الشخص الذى بنى المكتبة، فهناك من يقول إن الإسكندر وضعها فى تخطيطه عند بناء الإسكندرية وهو صاحب فكرة بنائها، والبعض يقول إن بطليموس الأول هو من بناها والبعض الآخر يقول إنه تم تأسيسها على يد بطليموس الثانى باعتبار أنه هو الذى أكملها فبطليموس الأول هو الذى أمر بتأسيس المكتبة وتنظيمها على نفقته، ثم أكمل ذلك خلفه بطليموس الثانى وقد جمع ديمتريوس الفاليرى اليونانى نواة مكتبة الإسكندرية، وهو فى بلاد اليونان حيث كان يعمل كمستشار لبطليموس الأول، وهو من نظم المكتبة وقد تم وضع تخطيط معمارى وموضوعى بحيث تكون معبرةً عن رصيد الفكر اليونانى وعلوم العصر وهناك اختلاف فى العام الذى تم إنشاؤها فيه فهناك من يقول إنها أنشئت فى 330 قبل الميلاد.
وهناك من يقول إنه تم إنشاؤها عام 288 قبل الميلاد ترجع عظمتها أيضاً إلى أنها ضمت علوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية التى أنتجت الحضارة الهلينستية وكانت أول وأعظم مكتبة عرفت فى التاريخ وظلت أكبر مكتبات عصرها، وضمت أكبر مجموعة من الكتب فى العالم القديم والتى وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد بما فى ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو.
وفى عام 48 ق.م قام يوليوس قيصر بحرق 101 سفينة كانت موجودة على شاطئ البحر المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية بعدما حاصره بطليموس الصغير شقيق كليوباترا وامتدت النيران إلى مكتبة الإسكندرية فأحرقتها ويقول بعض المؤرخين إنها دمرت في فترة حكم عمرو بن العاص لمصر بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب وقد نفى مؤرخون إسلاميون هذا الزعم حيث دخل عمرو بن العاص الإسكندرية فى 642م فى وقت لم تكن مكتبة الإسكندرية موجودة فيه وقالوا إن مكتبة الإسكندرية تم إحراقها عن آخرها فى زمن الإمبراطور الرومانى يوليوس قيصر وظل الحلم فى إعادة بناء مكتبة الإسكندرية القديمة يراود خيال المفكرين والعلماء فى العالم وكانت البداية مع إعلان الرئيس مبارك فى إعلان أسوان فى 1990 لإحياء المكتبة القديمة كما لعب أساتذة جامعة الإسكندرية، دورا مهما في فكرة إحياء المكتبة وعلى رأسهم الدكتور مصطفى العبادى، وظل هو وزملاؤه يسعون لجعلها مشروعًا قوميًا للدولة التى استثمرت الظروف المواتية لجعل اليونسكو تتبنى المشروع.
وأصبحت المكتبة ضمن أهم المكتبات فى العالم،وفى2002 وبدعم من اليونسكو تم تدشين مكتبة الإسكندرية الجديدة حيث تمت إعادة إحياء المكتبة فى مشروع ضخم ليجرى بناء المكتبة من جديد فى موقع قريب من المكتبة القديمة، وتم افتتاح المكتبة الحديثة فى 16 أكتوبر2002 لتكون منارة للثقافة ونافذة مصر على العالم ونافذة للعالم على مصر وقد تعاقب علي إدارة المكتبة الدكتور اسماعيل سراج الدين ومن بعده الدكتور مصطفي الفقي وحاليا يشغل موقع مدير المكتبة الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة وعميد كلية الآداب بها، وذلك إثر موافقة مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية بالإجماع على انتخابه خلال اجتماع مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية،عبر تقنية الفيديو كونفرانس، الذي ترأسه الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، واللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية والدكتور عبد العزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية والسفير عمر سليم مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية وأعضاء مجلس الأمناء حضورًا.
