

لحظات نعيشها مع تجليات وأبداع
الكاتب الكبير / ناصر عبد الرحمن عاشق الإسكندرية
من خلال كلماته الراقية التي تسمو بالروح والوجدان تجعلنا نسبح في نهر من المشاعر الجياشة.
:_
أوراق شجرة فى موسم الخريف
طرح بحر و مركب مثقوب
سقط متاع وسط السراب
فى الحى المزكوم فى الحى القديم
فى الحى الممطر الحزين
وبين البيوت ٠٠٠مقهى صغير
يلعب الكوتشينة بين الأصحاب
فى مقهى شبه المظلم يشرب العناب
ظل يسافر يجمع الأوهام فى حقائب السفر
حتى يوم عودته ٠٠٠ يطرد من فرح حبيبته
الصمت منه يقترب ٠٠٠٠٠
وتصافح نظراته شيب الوجوه.
نسي عمره خلف عيون ناعسة توقظ مشاعره
زحام ليس فيه جديد
وشمس تخفى عينيه تمنعه الرؤيا
وظل تحت شجرة صيف
عندليب يشتري كل يوم لقمة
ويبيع كل ليلة قبلة
ترنح يومًا من السكر
وترنح من الوهن وترنح من قبلتها
ذنب جديد ٠٠٠ام حسنة على خدها
يغفوا كل يوم من التعب ويغفر لها الرفض بعد قبول
سكة وطريق ومحضر فيه أسمه
أوتوجراف وجد فيه أسمها
قلبه ينبض قلبه ينقبض قلبه ينبسط قلبه يرتجف حتى نهاية حروفها
سرق الأوتوجراف وفى غرفته قلب الأوراق
أسماء كثيرة من يمدح ومن يبالغ ومن يسب
ومن يكذب ومن يسخر
والقليل صادق
والنادر يحب
كل الأصناف بين أوراق الكتاب مكتوبة ٠
لم يجد حروفها فى صفحته
كأنها روح ٠٠٠
ومن يفنى يخفى دليلة ٠
الشجرة التى جمعته بها مازالت تقلب أوراقها
مازالت تقاوم الشمس وتفرد على الأرض ظلها
وهو مازال ينتظر شفاعتها
مازال فيه نورها

من أعمال و مؤلفات المبدع ناصر عبد الرحمن


