المخرج المغربي الطيب بوحنانة لمجلة الاسكندرية : سعيد بتتويج فيلمي (صحاري) في بلد السينما .. اقتنعت بالجملة المتداولة مصر ام الدنيا بعد زيارتي ومهرجان الإسكندرية فرصة لا تعوض
حوار / محمد شحاتة المغربي
اسدل الستار عن مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط الدورة 39 في حفل الختام وتوزيع جوائز المهرجان المختلفة علي الاعمال الفنية الفائزة من مختلف دول البحر المتوسط ومن بينها تتويج الفيلم المغربي ( صحاري ) بجائزة افضل فيلم عربي وكان لنا لقاء مع مخرج العمل المخرج مولاي الطيب بوحنانة
1- في البداية ما هيا السيرة الذاتية للمخرج الطيب بوحنانة واعمالك وشعورك بفوز فيلمك ( صحارى ) بجائزة افضل فيلم عربي بمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط
بالنسبة للسيرة الذاتية فانا من مواليد سنة 1983 و إبن مدينة العيون جنوب المغرب و قد قمت بدراساتي العليا في هندسة الصوت ثم الإخراج في العاصمة الفرنسية باريس ما بين سنة 2001 و 2007 و عدت مباشرة بعد نهاية مشواري الدراسي و أسست شركة
Concept Productions
في مدينة العيون سنة 2008 و هي الشركة التي أنتجت بها العديد من الأعمال و منها أفلام وثائقية و أفلامي القصيرة "كتاب الحياة" سنة 2010، و "وسيط" سنة 2015، ثم فيلمي الطويل الأول "صحاري - سلم و سعى" الذي نال جائزة أحسن فيلم عربي خلال الدورة ال39 لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط ولقد كان شعوري ذلك اليوم لا يوصف، لأن التتويج في مصربلد السينما بامتياز و أمام أعين ثلة من النجوم كان شرفا عظيما لي و يوما مهما في مسيرتي كما أنني اعتبرت التتويج تتويجين، أولهم نيل الجائزة و الثاني تسلُّمها من أيدي النجمة المقتدره إلهام شاهين.
2- نبذة عن قصة الفيلم وهل شارك في مهرجانات سينمائية دولية من قبل
الفيلم مستوحى من واقع عاشته العديد من العائلات و منهم عائلتي أنا شخصيا و هو يحكي قصه ثلاث إخوة من مدينه العيون جنوب المغرب أخذوا ثلاث اختيارات مختلفة بعد خروج المستعمر الإسباني من الصحراء المغربية سنه 1975 بحيث اختار أحدهم الدفاع عن المغرب بينما اختارت الأخت طريق الإنفصال عن المغرب و توجهت نحو مخيمات تيندوف بالجزائر أما الأخ الثالث فقد اختار الحياد و العيش بعيدا عن الصراع وسط تخوم الصحراء الموريتانية.
و لكن و مع اختلاف أفكارهم السياسية إلا أن الحب و العاطفة تدفعهم لفعل ما بوسعهم لمحاولة لم شملهم من جديد.
و لقد كانت أول مشاركة للفيلم شهر يناير 2023 بالدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بجايبور بالهند، حيث حصد جائزتين جائزة أحسن سيناريو و جائزة أحسن ديكور
كما فاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم في الدورة 11 للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة في المغرب 2023 ثم حصلنا على جائزة أحسن دور رجالي في الدورة ال5 لمهرجان سينما الهرهورة في المغرب سبتمبر 2023 قبل التتويج الذي حصلنا عليه قبل أيام في الدورة ال39 لمهرجان الإسكندرية و الذي هو جائزة أحسن فيلم عربي.
3- كيف تري حال صناعة السينما المغربية في الآونة الاخيرة وما ينقصها وينقص السينما العربية بشكل عام للتنافس مع السينما العالمية
حال السينما المغربية في الآونة الأخيرة في تطور كبير حيث أصبح الفيلم المغربي ذو جودة عالية و يتنافس في أكبر المهرجانات الدولية، و لكن لا يمكننا الحديث عن صناعة سينمائية في المغرب لأن المنتجين و رؤوس الأموال لا يستثمرون الكثير في الميدان السينمائي و يبقى المركز السينمائي المغربي هو الداعم الأول و الأخير للأفلام المغربية و لا يمكن له أن يلعب لوحده دور تطوير السينما المغربية فلابد لرؤوس الأموال أن تكون لهم رؤية و شجاعة كافيتين للإستثمار في الميدان و الرُّقي بالسينما و خلق صناعة سينمائية و جعلنا في مصاف الدول السينمائية الكبرى لأننا نتوفر على كل الطاقات البشرية اللازمة و لا ينقصنا إلا الإمكانيات المادية.
فالإمكانيات المادية الضخمة هو ما ينقصنا في المغرب و في الدول العربية بصفة عامة حتى تكون التنافسية مع السينما العالمية قاعدة و ليس فقط استثناءات.
4- هل كانت هناك صعوبات في اخراج الفيلم الي النور سواء مادية او معوقات اخري
فعلا أظن أن أي فيلم كيفما كان نوعه يكون فيه الكثير من التحديات و الصعوبات.
و بالنسبة لنا فالجانب المادي كان فعلا أحد أهم الصعاب التي واجهتنا بالإضافة إلى الكارثة العالمية كورونا، و التي أجبرتنا على توقيف التصوير لمدة عام كامل و عمقت أكثر مشاكلنا المادية ناهيك عن ضروف التصوير الصعبة التي تلت الخروج من الحجر الصحي و التي تمثلت في العديد من التدابير لم تكن في الحسبان، كضرورة إجراء اختبارات كوفيد دورية، التباعد، تقليص حجم الفريق في أماكن التصوير، و لائحة المشاكل طويلة...
و في آخر المطاف اخذ منا إنجاز هذا الفيلم 6 سنوات بالتمام و الكمال ما بين الكتابة و التحضير ثم إيجاد كل الموارد المادية لإنجازه و إخراجه للوجود.
و لكن أهم شيء في هذا كله هو تخطي الصعاب و الوصول إلى خط النهاية رغم كل التحديات و هذا إحساس رائع ليس لم مثيل.
5- ما هو رايك في مستوي مهرجان الإسكندرية والتنظيم والأفلام في رايك وفي نظرك هل المشاركة في المهرجانات الفنية الدولية فرصة جيدة لتبادل وروية التوجهات والافكار الفنية المختلفة
مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي هو مهرجان في دورته ال39 و لقد كان و لازال واحدة من أهم التظاهرات السينمائية على الصعيدين الإفريقي و المتوسطي مهرجان يشارك فيه ألمع نجوم السينما المصرية و تعرض فيه أهم و أحسن الأفلام على الصعيد المتوسطي فهو فعلا فرصة رائعة و ثمينة للإلتقاء و التعارف و الإحتكاك بأسماء وازنة في الميدان السينمائي و الإستفادة و التعلم منهم و المشاركة في مهرجان الإسكندرية يعتبر شرفا كبيرا و فرصة لا تعوض.
6- ان كان لك فرصة لاخراج فيلم يضم ممثلين مصريين سواء سابقين أو حاليين فمن تحب ان تشاركه عمل.
اللائحة طويلة ومن بين الأسماء التي أتمنى الإشتغال معها على سبيل المثال لا الحصر، هناك الفنانة القديرة التي سلمتني الجائزة بمهرجان الإسكندرية، النجمة إلهام شاهين. هناك أيضا عادل إمام، ليلى علوي، يسرى، خالد زكي، محمود حميدة، شيرين، محمد رياض، أحمد السقا، منى زكي، محمد رضوان، منة عرفة، أحمد مالك و اللائحة طويلة
كما أن هناك ممثلين شباب رائعين تعرفت عليهم خلال احداث المهرجان و أتمنى أن نعمل معا في يوم من الأيام و هم أحمد أبو زيد، رغدة سعيد، جنا صلاح، أحمد سيف
7- هل هيا اول زيارة لمدينة الإسكندرية ومصر بشكل عام وما هو انطباعك الشخصي عنها
منذ نعومة أظافري تربيت كالغالبية العظمى من المغاربة على السينما المصرية و المسرح و الموسيقى و الأدب و كل ما هو مصري حتى أننا نحس بمصر كبلدنا الثاني و زيارته حلم لكل واحد منا
فأنا جد سعيد بهذه الزيارة الأولى لبلد أحببته منذ طفولتي و ما كان لهذا الحب إلا أن يزداد بعد زيارتي لبلدكم العظيم الذي هو عظيم بحضارته و ثقافته و شعبه
فلقد زرت الإسكندرية و الأقصر و القاهرة و فهمت و اقتنعت أخيرا بمعنى بالعبارة المتداولة (مصر أم الدنيا ) و هي فعلا كذلك
