استضاف قصر ثقافة 26 يوليو، برئاسة الأستاذ خالد السيد ، ندوة ثقافية مميزة بعنوان "التأثيرات المتبادلة بين الحضارة العربية والحضارة الغربية". قدمت الندوة الأستاذة الدكتورة فتحية سيد الفرارجي، أستاذ ورئيس قسم اللغات الأجنبية الأسبق، وعضو لجنة المحكمين بلجان الترقيات بالمجلس الأعلى للجامعات، وعضو اتحاد كتاب مصر.
تناولت الندوة أهمية العلاقات التاريخية بين الشرق والغرب، مشيرة إلى أن هذه الروابط أزلية ومستمرة، وبدأت منذ التقاء الحضارتين العربية والغربية عبر العصور. شددت الدكتورة فتحية على أهمية فهم التاريخ لتفسير الحاضر وبناء المستقبل، وأوضحت دور العالم العربي كمهد للديانات التوحيدية الثلاث ومركز جغرافي فريد أحاطته أرقى الحضارات منذ القدم.
كما ركزت الندوة على إسهامات العلماء العرب الذين أثروا في تقدم البشرية، مثل جابر بن حيان، الحسن بن الهيثم، وابن النفيس، وغيرهم، وأشارت إلى الدور الذي لعبته الأندلس وصقلية وجنوب إيطاليا في نقل الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عبر التجارة والترجمة والتفاعل الثقافي.
من جهة أخرى، ناقشت الدكتورة فتحية مخاطر صدام الحضارات وتحديات العصر، مقدمةً مقترحات لتعزيز النهضة الحضارية الإسلامية واستغلال التكنولوجيا الحديثة لتحسين التفاعل مع الحضارات الأخرى. كما دعت إلى تفعيل دور المراكز الثقافية والمكاتب الدبلوماسية في تحسين الصورة الذهنية لمصر دوليًا.
اختُتمت الندوة بنقاش مثمر أشاد به الحضور، حيث صدرت توصيات باستكمال الحديث حول الموضوع عبر تنظيم ندوات تفصيلية مستقبلاً. أدارت الندوة الدكتورة أماني شكم، وحضرها نخبة من القيادات المجتمعية والثقافية والأدبية، الذين وجهوا الشكر للدكتورة فتحية على العرض المميز والمقترحات القيمة.
بهذا، تؤكد قصر ثقافة 26 يوليو دوره الرائد في تعزيز الحوار الثقافي وإثراء الفكر الوطني والعالمي.
