توظيف السيكودراما لتقديم الدعم النفسي باستخدام الدمى العلاجية مع الأطفال مرضى السرطان وأسرهم" بجامعة الإسكندرية
في إطار الدور الريادي لجامعة الإسكندرية لدعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيزًا لقيم الدمج المجتمعي والرعاية النفسية للفئات الأولى بالرعاية تحت رعاية أستاذ دكتور / أحمد عادل عبد الحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية أستاذ دكتور / عفاف خميس العوفي نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أستاذ دكتور / لمياء عثمان - القائم بتسيير أعمال عميد كلية التربية للطفولة المبكرة دكتور / شيرين مصطفى الجلاب أستاذ التمثيل والإخراج المساعد الباحث الرئيسي للمشروع دكتور مهندس / منال عليوة - ممثل مصر في منظمة الصحة العالمية عن المبادرة الدولية للحد من سرطان الأطفال – الباحث الثاني للمشروع بمدرج كلية الهندسة جامعة الإسكندرية المشروع البحثي: "توظيف السيكودراما لتقديم الدعم النفسي باستخدام الدمى العلاجية مع الأطفال مرضى السرطان وأسرهم" بالتعاون مع مبادرة "أطفال بلا سرطان" محاور المشروع الدمى العلاجية والسيكودراما المسرح والدمج المجتمعي الابتكار الرقمي والتوعية آفاق الاستدامة والبحث العلمي هندسة المشاعر والبيئة الاستشفائية السيكودراما كأداة للتمكين النفسي المحور التربوي والدمج الأكاديمي الجوانب النفسية والاجتماعية للأسرة الذكاء الاصطناعي في التوعية المحور الفني والجمالي (الدمى) برنامج الملتقى الجلسة الافتتاحية بدأت الجلسة بكلمة الأستاذ الدكتور/ لمياء عثمان: اليومٍ لا نتحدث فيه بلغة الأرقام الجافة فحسب، بل بلغة القلب، والألوان، والخيال.. يومٍ نُعلن فيه أن البحث العلمي ليس حبيس المختبرات، بل هو يدٌ حانية تمتد لتمسح دمعة، وترسم بسمة." "نحن اليوم بصدد افتتاح 'الملتقى العلمي الأول للدمى العلاجية'، هذا الحدث الذي يجسد أرقى صور التوظيف العلمي للفن. من خلال المشروع البحثي الرائد: (توظيف السيكودراما لتقديم الدعم النفسي باستخدام الدمى العلاجية مع الأطفال مرضى السرطان وأسرهم). لقد أدركنا أن الدواء وحده قد يشفي الجسد، لكن 'الأمل' هو ما يحيي الروح. ومن هنا جاءت فكرة 'الدمى العلاجية'؛ تلك الصديقة الصامتة التي تمنح الطفل القوة ليحكي ما يعجز اللسان عن قوله، ولتكون جسراً يعبر عليه صغارنا الأبطال من الألم إلى الأمل، ومن الخوف إلى القوه. بدعمٍ مؤسسي يعكس الدور الريادي للجامعة في المسؤولية المجتمعية والدمج النفسي للفئات الأولى بالرعاية. إننا اليوم لا نطلق مشروعاً فحسب، بل نضع حجر الأساس لثقافة علاجية حديثة، تضع 'الصحة النفسية للطفل المحارب' في مقدمة الأولويات." "ختاماً.. إلى كل طفل يواجه مرضه بابتسامة، نحن هنا من اجلك. باسمكم جميعاً، نعلن افتتاح فعاليات الملتقى العلمي الأول للدمى العلاجية." واضافت أ.م.د/ شيرين الجلاب: ( يأتي مشروعنا توظيف السيكودراما لتقديم الدعم النفسي للأطفال مرضى السرطان وأسرهم. يعبر عن هذا التوجه الإنساني العميق فلم ينطلق من فكرة الترفيه ولا مجرد نشاط ينتهي بانتهاء وقته. لكنه انطلق من إيمان حقيقي بأن الطفل المريض لا يحتاج إلى علاج الجسد فحسب، بل يحتاج أيضاً إلى من يخفف عنه وجع روحه. وأسرته كذلك لا تحتاج إلى إدراك خطة العلاج فحسب بل تحتاج إلى من يحتوي خوفها ويفهم قلقها ويساندها في الطريق. فحين ننظر إلى الطفل المريض نرى حكاية كاملة الأركان، بها طفلاً يتألم وأماً تخاف وتتماسك وأباً يحمل عبء الأزمة ويحاول أن يظل ثابتاً. ومن هنا جاءت السيكودراما لا كوسيلة فنية فحسب، بل وسيلة إنسانية وعلاجية عميقة تمنح الطفل وأسرته مساحة آمنة للتعبير والبوح وإخراج ما بداخلهم من خوف وألم وقلق، لمنحهم فرصة التخلص من تلك الشحنات السلبية والضغوط المؤرقة. لحظات إبداعية منح الطفل فرصة حقيقية ليشرح ألمه ويعبر عنه خلال دمية و مشهد وحكاية فيتكلم ويتنفس ويُخرج ما بداخله دون خوف ودون ضغط. فالمسرح أصبح مساحة شفاء تصبح فيها الدمية صوتاً بديلاً يتكلم نيابة عن الطفل حين تعجز الكلمات. لم تكن السيكودراما وسيلة لنُنسي بها الطفل مرضه، لكن نحاول أن نخفف أثر هذا المرض على روحه، ونساعده أن يرى نفسه بشكل مختلف، لا كطفل أنهكه المرض، بل بطل قادر على المواجهة وقادر على الفرح وقادر على أن يرى نفسه جميلاً وقوياً ومحبوباً رغم كل شيء. كما سعى المشروع لتبني فلسفة فن إدارة الألم ولا نقصد بها تخفيف الألم الجسدي لكنها تعني أن نساعد الطفل على أن يتحمل ألمه بطريقة مدركة واعية، يميز بين الألم السلبي والألم الإيجابي. هدمنا أسطورية المرض، وكشفنا مجاهلة بخامات بسيطة حولنا اللامدرك إلى مدرك وملموس لعبنا وأطلقنا العنان للكلمات والأغاني، وأعلنا أن الطفل هو الأقوى مهما كان التحدي والصعوبات. مشروعنا موجه للأسرة كلها لأننا نؤمن أن دعم الطفل يبدأ من دعم من يحتضنه. فكان للمكان دوره العظيم في مستشفى برج العرب الجامعي بمركز علاج أورام الأطفال هذا المكان الذي لم يكن مجرد مكان للعلاج لكنه كان حضناً إنسانيًا دافئًا احتوى الألم لخوف والأسرة وفتح أبوابه لكل يد تحاول أن تساند وتسعد. وهنا تكمن أهمية عنوان اللقاء فالدعم النفسي والدمج المجتمعي وجهان لعملة واحدة هدفها تحقيق السلام الذي يبنى أولاً داخل الإنسان حين يشعر بالأمان ويجد من يحتوي ألمه ويفهمه حين نخفف الألم عن إنسان فإننا نُسهم في بناء مجتمع أكثر رحمة واتزاناً وإنسانية. وأكدت د.م/ منال عليوة العلاج بالفن مجال من المجالات الإنسانية التي تُعنى بشخصية الإنسان وتعنى أيضا بالصحة النفسية، لأنه يُعبّر من خلاله عن خبراته الدفينة، وانفعالاته المكبوتة. إن ممارسة الفنون تعمل على خلق توازن وتكامل لشخصية الفرد، تُمكنه من التغلّب على الضغوط والصعوبات الحياتية التي تواجهه، ليصل به إلى حالة من الاتزان الانفعالي، والتكيف الاجتماعي، يستطيع بعدها مواصلة حياته. وتعتبر أهمية تحقيق التوازن النفسي لأطفال مرضى السرطان من خلال ممارسة أنشطة فنية علاجية - تجعل الطفل ينساب في تعبيره عما يكمّن دون وعي منه بذلك، ودون خوف وبطريقة غير لفظية وغير مباشرة - تصل بالطفل إلى استعراض صفاته وسماته الشخصية دون أن يدري أنه يفعل ذلك، وينسب ميوله وعواطفه إلى موضوعات البيئة أو إلى أشخاص آخرين في محيطه أو من نسج خياله الإبداعي، وبذلك يكشف الطفل من خلال إسقاطه عن مخاوفه وأنواع الصراعات التي يعانيها وتفاصيلها الدقيقة، والجوانب اللاشعورية الكامنة لديه. التراث الشعبي نبع لا ينتهي، تَربى عليه الأجداد وتناقلته الأجيال، فقد کان الجد يحكي الحكاية المستوحاة من التراث الشعبي للطفل قبل النوم فيزرع في رأسه قيم وعادات وسلوكيات إيجابية من خلال حكايات التراث الشعبي. ونحن الآن نفتش في الموروث الشعبي ونشير إلى أهمية العودة للتراث الشعبي لكي يحاكي لغة الحاضر من خلال تقديمه في المسرح، لما يتمتع به المسرح من جاذبية شديدة لدى الأطفال بشكل عام. وقد أثبتت الدراسات الأكاديمية ظهور العديد من الأمراض النفسية في العصر الحديث لدى الطفل منها الانطواء، والعدوانية، وعدم الثقة بالنفس، مما أثر على سلوك الطفل وارتباطه بالمجتمع، فأصبح يُفضل العزلة ولا تعنيه أية قضية أو أية مشکلة مجتمعية، فضلاً عن حدوث خلل قيمي لدى هؤلاء الأطفال أدى إلى خلق حالة من الرفض المتبادل بينه وبين المجتمع. لذلك لا بد من التدخل لعلاج تلك الظاهرة ومحاولة إعادة أطفالنا للواقع وزرع الانتماء الوطني داخلهم، وتعزيز الهوية لديهم، ولن نجد محتوى أفضل من التراث الحضاري الذي صنعه الأجداد وتربى عليه الأجيال وتم نقله من جيل لجيل، ومن هذا المنطلق والسعي إلى ابتكار برنامج برؤية جديدة وغير مسبوقة في مجال الصحة النفسية بالفنون وبلورة الرؤية حول شکل المسرح الذي ينبغي ترسيخه عربياً، والخروج بشکل ومضمون مسرحي عربي يرتكز على الموروث الحضاري ويؤکد الهوية الوطنية والقومية والإنسانية التي تميز العرب عن سواهم من الأمم، وهذه الدعوة جاءت مصحوبة بالانفتاح على الآخر بوعى ونضج، ومحاولة الإفادة من کافة إنجازاته الإيجابية لتحقيق التقدم وبناء مجتمع إنساني يرتكز على الأخلاق والقيم السامية، فكان لا بد من إعادة استخدام التراث الحضاري وتقديمه من خلال فنون مسرح الطفل من خلال ابتكار طريقة فنية علاجية تفاعلية تطبيقية حيث يتم تصميم وإعداد مسرح فنون الدمى العلاجية ليُلبي هذه الدعوة. ولم يغفل المشروع أهمية الثورة التكنولوجية في استكمال مسيرته وتحقيق أهدافه، على النحو الآتي: 1. استعانة المشروع بخبير في مجال الذكاء الاصطناعي لتقديم معلومات تثقيفية، ومفاهيم توعوية تخدم الفكرة، من خلال تصميم روبوت يُعبر عن شخصيات مُنبثقة من أهداف المشروع وفئاته المستهدفة. 2. إطلاق قناة على اليوتيوب لرفع كافة الفعاليات المُقدمة مع مراعاة خصوصية الأطفال وذويهم في عمليات النشر والتصوير ورفعها على القناة. 3. تقديم بث مباشر على القناة لقاطني المناطق البعيدة عن أماكن الفعاليات وسهولة وصول المعلومة وإمكانية مشاهدتها أكثر من مرة. 4. تصميم أفلام كرتونية قصيرة بشخصيات مبتكرة. أ.د. هاله ابراهيم الجرواني- استاذ صحه الطفل قسم العلوم الاساسيه والعميد الأسبق لكلية التربية للطفولة المبكرة ا.د ماجدة صالح .استاذ مناهج الطفل المتفرغ بكلية التربية للطفولة المبكرة. ???? لوحات فنية: "شمسنا جاية""سرسور المغرور" ???? الجلسة الأولى أ.د. نيلي العطار- الموسيقى ودعم أبطال التحدي أ.م.د. رحاب شرقاوي - تطوير معايير إنتاج الدمى العلاجية د. إستر أنسي- الجوانب النفسية والاجتماعية د. هبة الله موسى- فن تغذية الأبطال ???? مسرحية: "أجمل أطفال" – تقديم أطفال موهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة ???? الجلسة الثانية أ. بسنت حميدة- المحور التربوي والدمج د. لمياء الرشيدي- رعاية الناجين من سرطان الأطفال أ.د. سحر خليل- الرقمنة التفاعلية للدمى والمسرح ???? مسرحية: "جنة الفراشات" – تقديم طالبات كلية التربية للطفولة المبكرة ???? الجلسة الثالثة د. هالة عليوة- استراتيجيات التعلم بعد العلاج د. هند عبد الرسول رحلة أمل – ورشة دعم نفسي د. مروة يوسف- أهمية التبرع بالدم ودوره في رحلة العلاج ???? مسرحية:"سر الجمال" وتم توصيات الملتقى العلمي الأول للدمى العلاجية، يوصي الملتقى بما يلي: ١- تعزيز توظيف الدمى العلاجية بوصفها مدخلًا تربويًا ونفسيًا فاعلًا في دعم الأطفال، خاصة الأطفال المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، لما لها من أثر إيجابي في التعبير الانفعالي والتخفيف من الضغوط النفسية. ٢- إدماج الدمى العلاجية داخل المؤسسات التعليمية والصحية بوصفها أداة داعمة في برامج الدعم النفسي، والدمج المجتمعي، والتأهيل السلوكي والانفعالي للأطفال. ٣- توسيع نطاق استخدام السيكودراما والدراما العلاجية في العمل مع الأطفال داخل المدارس والمستشفيات ومؤسسات الرعاية، لما أثبتته من فاعلية في التمكين النفسي والاجتماعي. ٤- وضع معايير علمية وفنية لإنتاج الدمى العلاجية تضمن ملاءمتها النفسية والتربوية والجمالية للفئات المستهدفة، بما يسهم في رفع جودة الممارسة وتوحيد أسسها التطبيقية. ٥- دعم البحوث العلمية البينية التي تربط بين التربية، وعلم النفس، والفنون، والصحة، لتطوير مداخل مبتكرة في العلاج والدعم النفسي للأطفال. ٦- تفعيل برامج تدريبية متخصصة لإعداد المعلمين، والأخصائيين النفسيين، وأولياء الأمور على استخدام الدمى العلاجية كوسيط للتواصل والدعم النفسي والتربوي. ٧- تعزيز دور الأسرة في العملية العلاجية من خلال التوعية بأساليب الإرشاد الأسري، وتدريب الوالدين على توظيف الدمى في التواصل مع الطفل ودعمه انفعاليًا. ٨- الاهتمام بالأطفال الناجين من الأمراض المزمنة وسرطان الأطفال عبر برامج متابعة نفسية وتربوية مستدامة تسهم في إعادة دمجهم أكاديميًا ومجتمعيًا. ٩- توسيع استخدام الرقمنة التفاعلية في تصميم الدمى والعرائس والوسائط المصاحبة لها، بما يواكب التطور التكنولوجي ويعزز فرص الوصول والتأثير. ١٠- دمج الفنون المساندة مثل الموسيقى، والمسرح، والرسم، والحكي، ضمن برامج الدمى العلاجية، لتعظيم أثرها في تحسين الصحة النفسية وجودة الحياة للأطفال. ١١- تعزيز ثقافة الدمج المجتمعي من خلال المبادرات التوعوية والعروض المسرحية والأنشطة التفاعلية التي تسهم في بناء وعي مجتمعي أكثر دعمًا للأطفال وأسرهم. ١٢- تفعيل الشراكات المؤسسية بين الجامعات، والمستشفيات، والمدارس، ومؤسسات المجتمع المدني، لضمان استدامة مشروعات الدمى العلاجية وتوسيع أثرها المجتمعي. ١٣- إطلاق مبادرات مجتمعية للتوعية بأهمية الدعم النفسي للأطفال المرضى وذوي التحديات، وتوظيف الفنون كأداة للشفاء والاحتواء. ١٤- تشجيع المبادرات الداعمة للتبرع بالدم ونشر الوعي المجتمعي بأهميته بوصفه جزءًا إنسانيًا مكملًا لرحلة العلاج والدعم. ١٥- التوصية بعقد الملتقى بصورة دورية ليكون منصة علمية وتطبيقية مستدامة لتبادل الخبرات، وعرض التجارب، وتطوير الممارسات المرتبطة بالدمى العلاجية في مصر والعالم العربي.
