مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية: أدوات الكتابة تكشف تشابهاً حضارياً فريداً بين مصر القديمة والصين

مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية: أدوات الكتابة تكشف تشابهاً حضارياً فريداً بين مصر القديمة والصين
مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية: أدوات الكتابة تكشف تشابهاً حضارياً فريداً بين مصر القديمة والصين
أكد أحمد منصور، مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية، أن الحضارتين المصرية القديمة والصينية تمثلان نموذجين فريدين من أعرق الحضارات الإنسانية، وأن أوجه التشابه بينهما تمتد من الهوية والثقافة والفنون إلى أدوات ومواد الكتابة، التي شكلت أحد أبرز عناصر بناء الحضارتين والحفاظ على تراثهما عبر آلاف السنين. وأوضح منصور في دراسة له، أن الحضارتين نشأتا قبل نحو خمسة آلاف عام، ومرت كل منهما بمراحل متقاربة من القوة والازدهار ثم التراجع، كما أسهم طريق الحرير القديم في بناء جسور للتواصل الحضاري بينهما، لتنشأ علاقة تاريخية وثقافية امتدت حتى العصر الحديث. وأشار إلى أن المصريين حافظوا على اعتزازهم بهويتهم الحضارية الممتدة، بينما يفخر الصينيون بإرث أسرة "تشين" التي وحدت البلاد، ويتخذون من التنين الصيني رمزاً للقوة والطموح والهوية الوطنية، بما يعكس رسوخ الهوية لدى الشعبين. وأضاف أن الفنون احتلت مكانة محورية في الحضارتين، حيث برع المصريون القدماء في النقوش الجدارية وصناعة الحلي والموسيقى، فيما أبدعت الصين في فنون الرسم والخط والجداريات على الحرير والورق، وكانت أول من ابتكر الطباعة بالأحرف المنفصلة المصنوعة من الطين. وأكد أحمد منصور أن التشابه يتجلى بوضوح في أدوات ومواد الكتابة، موضحاً أن الكتابة الهيروغليفية في مصر القديمة عُرفت باسم "كلام الآلهة"، وتمتع الكتبة بمكانة رفيعة، واستخدموا أقلام القصب والأحبار السوداء والحمراء، بينما أحدث اختراع ورق البردي نقلة نوعية في تطور أساليب الكتابة. وأوضح أن الخط الصيني ارتقى إلى مصاف الفنون الكبرى منذ عهد أسرة هان، واعتمد الخطاطون على فرش من شعر الحيوانات وأحبار طبيعية، قبل أن يشكل اختراع الورق عام 105 ميلادية ثورة في فنون الخط، ليصبح أحد الفنون الصينية التقليدية الستة التي تتطلب مهارة ودقة فنية استثنائية. وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال العقود الأخيرة تطوراً كبيراً في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، وتُوجت بإعلان عام الثقافة المصرية الصينية عام 2016، إلى جانب تنفيذ بعثات أثرية مصرية صينية مشتركة في ميت رهينة والكرنك ومعبد رمسيس الثالث بالأقصر، فضلاً عن التعاون في تسجيل مقياس النيل ونقوش بايهيليانج على قوائم منظمة اليونسكو. واختتم أحمد منصور، مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية، بالتأكيد على أن هذا التقارب الحضاري والثقافي أسهم في تنشيط الحركة السياحية الصينية إلى مصر، وأتاح للزائر الصيني التعرف عن قرب على الحضارة المصرية القديمة، بما يعزز الوعي بعمق الروابط التاريخية بين الحضارتين وإسهامهما في تشكيل التراث الإنساني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بمشاركة جمعية خليك إيجابي.. لجنة حماية الطفل بحي المنتزة أول تنظم احتفالية ترفيهية لأطفالها ورواد شاطئ محمود سعيد
التالى قلعة قايتباي تستقبل البلوجر الأمريكي الشهير "إيريك هادسون"

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: