- اختيار حنان يوسف رئيسًا تنفيذيًا للمبادرة العربية لتحالف حوار الثقافات - تأسيس المبادرة العربية لتحالف حوار الثقافات واختيار حنان يوسف رئيسًا تنفيذيًا لها* اختُتمت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فعاليات المؤتمر الفكري العربي «صورة العرب وحوار الثقافات.. رؤى مستقبلية»، الذي نظمته المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة وإدارة منظمات المجتمع المدني بجامعة الدول العربية، وذلك يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من القيادات الدبلوماسية والفكرية والإعلامية من عدد من الدول العربية، من بينها مصر والإمارات والسعودية والسودان والجزائر وفلسطين وتونس وسوريا والعراق. وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في كلمة ألقتها الوزير المفوض نوال برادة، أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات باعتباره ركيزة أساسية لمواجهة الصور النمطية السلبية وخطاب الكراهية والتمييز والعنصرية، وبناء مجتمعات تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، مشيرة إلى أن الجامعة تحيي الذكرى الثمانين لتأسيسها باعتبارها أول منظمة إقليمية في العالم. ومن جانبها، أكدت الدكتورة حنان يوسف، خلال كلمتها الافتتاحية، أن صورة العرب في الخطاب العالمي تمثل تحديًا فكريًا وثقافيًا يستدعي صياغة سردية عربية معاصرة تنطلق من التاريخ الحضاري للأمة العربية، وتعكس إسهاماتها الإنسانية والثقافية، مشددة على أن الحوار بين الثقافات أصبح أداة استراتيجية لتعزيز التفاهم المتبادل وتصحيح الصور الذهنية المغلوطة. وأوضحت أن إعادة تقديم صورة العرب للعالم تمثل أولوية فكرية وثقافية، تتطلب خطابًا إعلاميًا ومجتمعيًا يعكس العمق الحضاري والتنوع الثقافي للأمة العربية، ويبرز إسهاماتها في ترسيخ القيم الإنسانية، مؤكدة أن المؤتمر يمثل منصة فكرية لتبادل الرؤى والخبرات، ودعم الحضور العربي على الساحة الدولية، وتعزيز دور الثقافة العربية كقوة ناعمة قادرة على المساهمة في صناعة المستقبل. وفي ختام فعاليات المؤتمر، أُعلن عن تأسيس المبادرة العربية لتحالف حوار الثقافات، باعتبارها إطارًا جامعًا يستهدف تجميع الجهود العربية العاملة في مجال صورة العرب والحوار الثقافي، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، بما يسهم في دعم الحضور العربي على الساحة الدولية. كما أُعلن عن اختيار الدكتورة حنان يوسف رئيسًا تنفيذيًا للمبادرة، تقديرًا لدورها الفكري والإعلامي وجهودها في دعم قضايا الحوار الثقافي والعمل على ترسيخ صورة إيجابية ومتوازنة للعرب على المستوى العالمي. وقالت الدكتورة حنان يوسف إن العمل جارٍ لبدء تشكيل اللجان التنفيذية للمبادرة في عدد من المجالات المختلفة، وفق معايير منهجية وعلمية، بهدف توضيح صورة العرب في الخطاب العالمي، وفتح آفاق جديدة لتعزيز الحوار بين الثقافات في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة. وأكدت أن المبادرة تستهدف أن تكون إطارًا جامعًا لتكامل الجهود العربية في مجالات الإعلام والثقافة والحوار الحضاري، بما يسهم في تصحيح الصور النمطية عن العرب، وإبراز إسهاماتهم الحضارية والإنسانية، وتعزيز حضور الثقافة العربية في دوائر الحوار الدولي. وشهدت الجلسة الختامية إعلان التوصيات النهائية للمؤتمر، التي أكدت أهمية صياغة خطاب إعلامي عربي جديد يقوم على المهنية والموضوعية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والثقافية العربية، وإطلاق برامج تدريبية للإعلاميين والشباب، وتشجيع الإنتاج الإعلامي والثقافي المشترك، إلى جانب الاستفادة من التحول الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهور عالمي أوسع. كما شددت التوصيات على أهمية دمج قيم التسامح والتنوع وقبول الآخر في السياسات الإعلامية والمناهج التعليمية، وإشراك الشباب والمرأة وذوي الهمم باعتبارهم شركاء فاعلين في صياغة الصورة المستقبلية للعرب، فضلًا عن الدعوة إلى إنشاء مرصد عربي لرصد صورة العرب في الإعلام الدولي وتحليل اتجاهاتها وإعداد تقارير دورية يمكن الاستفادة منها في دعم جهود المؤسسات المعنية. واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية استمرارية انعقاده ومتابعة تنفيذ مخرجاته من خلال آليات تنسيقية مشتركة، بما يسهم في تحويل الرؤى الفكرية إلى خطوات عملية تدعم العمل العربي المشترك، وتعزز مكانة الثقافة العربية على المستويين الإقليمي والدولي. كما شهدت الفعاليات تكريم عدد من رموز الدبلوماسية والفكر والثقافة العربية المشاركين في المؤتمر، في إطار التأكيد على أهمية الحوار بين الثقافات بوصفه مسارًا أساسيًا لتعزيز التفاهم والتسامح والتعايش بين الشعوب.
