مجلة إسكندرية

الفنان التشكيلي الدكتور خالد هنو و كلمات عن عشقه لمحبوبته الإسكندرية

 

 

 

عن معالم الإسكندرية الأثرية وإزالتها تحدث 
الفنان التشكيلي الدكتور المبدع خالد هنو 

مؤرخ الإسكندرية سجل حضارة ومناطق عروس البحر الأبيض المتوسط في مئة لوحة فنية شديدة الروعة.
تحدث بكلمات مؤثرة لما تطرأ علي بعض الآثار والمعالم التي تُعد من أهم مايميز الإسكندرية.

قال :ـ

( أنا في سباق.. ليتني أملك عصى سحرية لتوثيق الإسكندرية... على مدى ٤٠ سنة من عمري وثقت ١٠٠ عمل .. لكن إزالتهم أسرع من فرشاتي 
مقهى نيو كرستال قبل الإزالة )

 

 

طابية الدخيلة


 أختزل ( هنو ) ألام وأوجاع السكندرين 
في كلمات حزينة.
ومن هنا نتساءل جميعاً لماذا كل تلك المراره في كلمات ( هنو ) 
الإجابة  بسيطة جداً 
لأن ( هنو ) يحيا مع مدينته الإسكندرية في حالة عشق دائم ترجمها إلي حالة فنية من نوع خاص  غير تقليدية مع سكندريته الذي تعلق بها قلبه ووجدانه.
تلك الحياة هي ترجمها إلي حالة فنية رائعة ومتميزة شديدة الخصوصية عاشها في لوحاته عندما شرع في فكرة أول لوحة عن الإسكندرية 
وكأنه شاهد علي  ميلاد كل منطقة وكل شارع وكل أثر وكل معَلم سجله في لوحاته .
ليصبح ( هنو ) شريك أصيل في كل مكان في الإسكندرية وجعله جزء من تكوينه الروحي .
لذا يصاحبه الشجن والحزن عند سماعه هدم وإزالة أي جزء من سكندريته.
 ( هنو ) عاش المكان وتنفسه منذ أن كان فكرة ثم رسم الخطوط العريضة والبدء في التنفيذ إلي الإنتهاء من اللوحة بكل تفاصيلها.
الفنان التشكيلي الدكتور خالد هنو
كل لوحة تعبر عن  مكان في الإسكندرية رسمها ( هنو ) وهو في حالة عشق وروحانية المكان 
رسم لوحاته ليس بمجرد ريشة فنان فحسب بل رسمها بروح فنان عشق المكان ودرس تفاصيله كل صغيرة وكبيرة.
حتي أجواء الإسكندرية الشتوية ومناطقها وهطول أمطارها وتأثيرها علي الماره .
جعل من لوحاته فيلماً تسجيلي سجل فيه مشاعر أبطاله وعاداتهم وتقاليدهم والعالم المحيط بهم بمختلف الأوقات.
لذلك نجد في لوحات ( هنو ) حياة كاملة تحدثنا عن نفسها دون كلام.
من هنا جاءت كلماته التي تأثرنا بها جميعاً.

ومن هنا نتأكد من الدور الحقيقي للمبدع وتفاعله مع مجتمعه .

وأن يكون له دوراً فعال في التصدي لكل مايطرأ من سلبيات وأن يؤمن بقضيته ويدافع عنها بكل ما أوتي من قوة وأن يتنحي عن أهوائه الشخصية إلي أن يصل إلي بر الأمان 

هذا هو واجب المبدع تواجده ومشاركته المجتمعية وحق بلده عليه.

وتبقا عدة أسئلة منها:ـ
_هل يوجد من يملك القرار ليشارك 
الفنان التشكيلي الفنان المتميز خالد هنو حرصه الشديد علي بقاء الإسكندرية بفطرتها القديمة والحفاظ علي معالمها الأثرية والتاريخية.
_هل يوجد من يشارك ( هنو ) أن تكون الإسكندرية جزء من روحه ويريد لها أن تنمو في أجواء نقية خالية من الخوف والفزع أن  تُهدم ويكون همه وشغله الشاغل الحافظ علي حضارة الإسكندرية العريقة وأن تكون في أبهي صورها .
أسئلة كثيرة وكثيرة توجه إلي من يهمه الأمر ويملك القرار في عدم طمس الهوية الإسكندرية ومعالمها وأثارها 

وأن تبقا دائماً وأبداً عروس البحر الأبيض المتوسط.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

أخبار متعلقة :