أصدر الدكتور احمد وردة رئيس نادى سبورتنج بيانا صحفيا حول تقرير الجهات الرقابية وما تلاه من تساؤلات أعضاء عن وجود فساد واختلاسات داخل مجلس إدارة النادي.
وقد جاء في البيان الصحفي " آن الأوان ليعلم أعضاء النادي الحقائق موثقة من الجهات الرسمية بما لا يدع مجال للتشكيك أو الإشاعات .
فى البداية أحب أن أوضح أنه علي مدي الأعوام السابقة كان دوما الحل الأسهل هو تسيير الأمور في النادي كما ورثناها و ترك الأمور تمر بهدوء و سلام دون الإقتراب من التحديات الشائكة والمتراكمة منذ سنين وعدم مواجهتها و إصلاحها .
ولو إتبعت نفس النهج والفكر بقبول مئات العضويات الجديدة (بمئات الملايين من الجنيهات) و عدم السعي لهيكلة الإدارة المتجمدة وعدم الإقتراب من سياسة و هيكلة الإنفاق الرياضي لمرت فترة المجلس الحالية في هدوء تام و لَتمّ ترحيل المشاكل كما كان متبعا .
ومع وصول تقرير الجهات الرقابية والذي أكد و أقر ما أعلنته سابقا فيما يخص مشاكل النادي الأساسية وكذلك من وجود مخالفات للائحة المالية وممارسات مالية خاطئة بل وزاد علي ذلك ملاحظات و مخالفات أخري طالت العديد من إدارات النادى ويوجد منها منذ سنوات عديدة نتحملها الآن ومطلوب منا إصلاحها و إزالة أسبابها وتبعياتها .
ولكن أخطر ما ورد و إستوقفني في التقرير المطول للأسف الجملة التالية :
" يتعين إتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد المتسبب في التلاعب في نتائج القوائم المالية للنادي وإظهار الوضع علي غير حقيقته أمام الجمعية العمومية للنادي مع موافاتنا بالإجراءات المتخذة حيال المسؤول عن هذا التلاعب مؤيدة بالمستندات "
هذه الجملة تصف خطورة ما وصلنا إليه و حجم التحدي الذي نواجهه داخل النادي ...
فحين يصل الأمر لحد التلاعب بالقوائم المالية ( ميزانية ٢٠٢٠ ) بهدف إظهار صورة غير حقيقية للجمعية العمومية وبالتالى تضليل المجلس "بعدم حسن نية" كما ورد فى التقرير .. ووجود أخطاء كثيرة أخري بالميزانية .. "وضعف شديد في الرقابة الداخلية" الأمر الذي ترتب عليه تطبيق سياسات مالية خاطئة أدت لأزمة مالية ظهرت فجأة .
وقد أعلنت سابقا عن وجود تقارير مالية متضاربة ومخالفات وأمور أخري أبلغت بها مجلس الإدارة لتصحيح أى خطأ
مع عرض وتقديم خطة مالية كاملة للإصلاح وإدارة الأزمة ، ولكن للأسف أنكر الجميع أي خلل وأصر المسئولون عن الملف المالي بصحة الاجراءات و بعدم وجود أي أخطاء وأقروا بصحة الميزانية وجميع الأمور المالية الاخري بالنادي .
ويتم حاليا إجراءات تعديل ميزانية العام السابق ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ الغير صحيحة ، وما حدث سيترتب عليه تبعيات سلبية تمتد لميزانية العام المالي المنتهي ٣٠ يونيو ٢٠٢١ وموازنة العام القادم ٢٠٢١-٢٠٢٢ .
كل هذا يوضح أن الأمر قد تعدي المخالفات و التقصير ووصل لحد الإضرار المتعمد بالنادي ... و لن أتهاون في مواجهة ذلك بكل حزم بسبب الضرر الذي وقع على النادي و أعضاءه و سمعته و علي الموظفين و بعض المدربين واللاعبين فى تأخر الحصول على مرتباتهم ..
ومن الطبيعي قيام المستفيدين من بقاء الوضع علي ما هو عليه وبدافع من خوفهم من المسائلة أو ضياع مصالحهم أن يقوموا بمقاومة ومحاربة أي إصلاح بأي وسيلة والتستر على الخطأ و إنكاره أو تبريره ..
وتوهم البعض أن أساليب الضغط ونشر الإشاعات والنفى علنا عن وجود أى مخالفات وإستعمال مأجورين للهجوم و التطاول و التشكيك علي الصفحات والجروبات الصفراء من الممكن أن تُثنيني عن أداء واجبي أو التراجع عن المضي في الإصلاح و مصارحة الأعضاء بكل ما يحدث .
بداية الإصلاح هو الإعتراف بالخطأ و السعي لتصحيحه وتحمل المسئولية كاملة حتي لو كان الخطأ يعود لسنوات عديدة لأن سياسة الإنكار أو التستر لن تفيد مستقبل النادى بشيء .
وبعد وصول تقارير الجهات الرقابية الرسمية بدأت الصورة تتضح لأعضاء الجمعية العمومية والأسباب الحقيقية لمشاكل النادي و أسباب الأزمة المالية المفتعلة التي حدثت و تبعياتها .
وبالرغم من التحديات المتراكمة والأزمات ، يبقي نادى سبورتنج من معالم الإسكندرية العريقة الذي نفخر به ونحافظ عليه وسيظل كياناً عظيماً بأعضاءه و أبناءه المخلصين .. "
