الحاضر الغائب ...حاضرا بجسده غائبا بدوره باردا في اسلوبه

الحاضر الغائب ...حاضرا بجسده غائبا بدوره باردا في اسلوبه
الحاضر الغائب ...حاضرا بجسده غائبا بدوره باردا في اسلوبه

الحاضر الغائب .... جمله دائما تراوض فكري ولكني لم أكن استوعب أبعادها من هو الحاضر وكيف يكون في ذات الوقت غائبا الي أن نضجت وايقنت أن الغياب لا يكون في كثير من الأحيان جسديًا… بل قد يكون الشخص حاضرًا بجسده، غائبًا بدوره باردا في أسلوبه وفاترا في أحاسيسه الحاضر الغائب هو من يترك مسؤولياته كاملة على عاتق شريكته لتتحول من شريكة إلى مقاتلة وحيدة في معركة الحياه سواء في العمل أو في المنزل أو في تربية الأبناء ورعايتهم . قد تبدو الأمور في ظاهرها بسيطه وسليسه، لكن في داخلها تتشكل فجوات قد تلازمها لسنوات طويلة هي ومن بفرض عليهم القدر أن يكونوا في الطرف الآخر للطوق المعلق في عنقها ليت الكل يعلم أن الزوج ليس مجرد مُعيل مادي، بل هو مصدر أمان، وقدوة، وحدود، وتوازن. وعندما يغيب دوره: تشعر الزوجه بعدم الأمان ويشعر الاطفال بفقدان السند الزوجه التي تتحمل كل شيء، تُستنزف نفسيًا وجسديًا، وقد تقع في أحد خيارين: إما الشدة الزائدة لتعويض الغياب.فتفقد أنوثتها … أو التساهل المفرط نتيجة الغياب فتصبح فريسه لائ ذئب متلون يفترس برائتها أو يفترس لحمها وفي الحالتين الزوجه هي المكلوبه علي امرها هل تربية الحاضر الغائب هي السبب الرئيسي في تحطيم أسرته وازهاق أرواح لاذنب لها غير أن القدر كان سببا في ربط مصيرهما سويا يجب أن نرفع شعارا علي لافتات بارزه فالزوجه لا تحتاج أوامر فقط… بل تحتاج حضنًا، كلمة تشجيع، واهتمامًا حقيقيًا. تحتاج التقدير لا الانتقاد ايها الزوج كن حاضرا كن مصدر أمان دون أن تحمّل شريكتك فوق طاقتها فزوجتك وابنائك لا يحتاجون مالك بقدر ما يحتاجونك أنت. وجودك، حديثك، وقتك… هو ما يصنع بيتا مليئ سويًا واثقًا. فلا تترك فراغًا قد يملؤه العالم بطريقة لا تُرضيك. فالأسرة ليست مسؤولية طرف واحد، بل شراكة متكاملة. فغياب أحد الأعمدة لا يُسقط السقف فورًا… لكنه يُضعفه حتى ينهار بصمت

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق معهد الإسكندرية العالي للإعلام يكرم الدكتور محمد عطالله

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: