عمر فاروق أبو المكارم يكتب....انشروا الحب بينكم

عمر فاروق أبو المكارم يكتب....انشروا الحب بينكم
عمر فاروق أبو المكارم يكتب....انشروا الحب بينكم


في الأيام الأخيرة زادت نسبة الوفيات بدرجة كبيرة ، و أغلب حالات تلك الوفيات كانت موتا مفاجئا ، الحياة أصبحت غير مضمونة ، ننام و نستيقظ على خبر وفاة مفاجئ و غير متوقع ، لذلك لا داعي الحقد و للحسد و البغضاء .

الجرائد والمجلات في الآونة الأخيرة حافلة بالكثير من أخبار الوفيات ، تصفح أي جريدة ستجد على الأقل يموت ثلاثة يوميا من المشاهير و الفنانين وأبنائهم أو أقاربهم و أغلبهم صغيري العمر ، ولتضع في حسبانك أيها القارئ أن الجرائد لا تنشر كل مايحدث من حالات وفاة ، وإنما هي تنشر خبر وفاة للمشاهير فقط ، أو تنشر حالة موت تصلح أن تكون خبرا وفقا لمعايير نشر الخبر أو ما يستحق أن يطلق عليه خبر ، فهناك أشخاص تموت و تتوفى لا نسمع عنها ولا نعلم عنها شيئا إذا لم تستحق أن تكون خبرا ، نخرج من هذه النقطة إلى استنتاج و هي أن نسبة الوفيات خاصة في الآونة الأخيرة كبيرة جدا .

أنا في مقالي لا أدعوكم إلى التشاؤم و اليأس و الخوف من الموت ، و إنما أنا أدعوكم إلى التسامح و المحبة ، اغفروا لبعض التجريح و الأذى سواء الأذى المادي أو الأذى المعنوي، لا داعي للشجار ، لا داعي للبغضاء ، لا داعي لأن تنمون على بعضكم وأن تتناولون سيرة الناس بالتشويه ، فالحياة لا تستحق الكره و البغضاء ، كلنا سنموت و سترحل ، ولن يتبقى منا غير سيرتنا .
من يومين قرأت خبرا أحزنني كثيرا و هو موت طبيب موتا بشعا تحت عجلات القطار و هو في ريعان شبابه ، لم يتجاوز عمره ال ٢٩ عاما ، كان هذا الطبيب يسعى لكي يلحق حالة مرضية من أجل تشخيصها و كتابة الدواء لها ، لم يكن هذا الطبيب يتوقع أن يموت ، بل من المؤكد أنه كان يضع لحياته أحلاما و طموحات ، فهو طبيب و بالتأكيد مستقبله عظيم ، وشأنه رفيع ، ولم يكن يتوقع أنه سيموت بهذه السرعة ، و بالفعل لم يتبق من هذا الطبيب سوى سيرته الطيبة ، فقد ذكر الناس محاسنه بعد موته ، والكل شهد له بعد موته بأنه كان إنسانا مهذبا محترما ، وأنه كان محبا للخير.

انشروا الحب بينكم ، انشروا المحبة ، خذوا بيد بعضكم البعض ، تستطيعون أيها الناس أن يكمل أحدكم النقص و الحاجة عند الآخر ، ليس فقط في الأمور المادية و الأمور المالية ، وإنما أيضا في الأمور المعنوية ، مجرد ابتسامة لبعضكم البعض قد تخلق المعجزات ، و أكرر أن لا أدعوكم للتشاؤم وإنما أدعوكم للحب والتسامح و الغفران ، ربنا يبارك في حياتكم و أعماركم ويحقق أحلامكم .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق العلمين الجديدة.. أبراج أيقونية مستوحاة من الحضارة المصرية و«السكن الجيد» على شاطئ المتوسط
التالى العلمين الجديدة.. أبراج أيقونية مستوحاة من الحضارة المصرية و«السكن الجيد» على شاطئ المتوسط

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: