تكريم د. ميرفت السيد في اليوم العالمي للمرأة بالقطاع البحري.. و15 روشتة ذهبية لصحة وسلامة المرأة في بيئة العمل البحرية
شهدت فعاليات الاحتفال السنوي للملتقى المصري للمرأة للبحث والابتكار في القطاع البحري تكريم الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في القطاع البحري، تقديرًا لدورها البارز في دعم التوعية الصحية والمهنية للمرأة العاملة في المجالات البحرية. جاءت فعاليات التكريم برئاسة الدكتورة شيماء عبد الرسول، وبمشاركة الدكتورة أميرة يسن هيكل نائب محافظ الإسكندرية، واللواء حسين فؤاد وكيل جهاز المخابرات العامة سابقًا ورئيس المكتب التنفيذي للصالون البحري بالإسكندرية، إلى جانب حضور نخبة من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة وخبراء وأكاديميي القطاع البحري. وأكدت الدكتورة ميرفت السيد أن المرأة أصبحت خلال السنوات الأخيرة شريكًا أساسيًا في مختلف القطاعات المهنية، بما في ذلك المجالات التي كانت تُصنف سابقًا باعتبارها بيئات عمل شاقة، وعلى رأسها قطاع النقل البحري والخدمات المرتبطة بالموانئ والسفن. وأوضحت أن العمل في البيئة البحرية يفرض تحديات صحية وبدنية ونفسية خاصة، نتيجة التعرض للرطوبة المرتفعة، والإجهاد الحراري، والعمل بنظام الورديات، واضطراب النوم، فضلًا عن الضغوط النفسية والعزلة التي قد تواجه بعض العاملات في هذا المجال، مشيرة إلى أن تلك العوامل قد تؤثر بشكل مباشر على المناعة والتركيز والصحة العامة. وأضافت أن التغذية غير المنتظمة وساعات العمل الطويلة قد تزيد من معدلات الإرهاق والأنيميا واضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة في حال غياب بيئة عمل داعمة للصحة المهنية. وحذّرت من المخاطر الصحية المرتبطة بالبيئة البحرية، والتي تشمل التلوث الكيميائي والمعادن الثقيلة، إضافة إلى بعض الكائنات البحرية والطحالب الضارة التي قد تتسبب في مشكلات جلدية وتنفسية، فضلًا عن الإصابات الناتجة عن قناديل البحر أو الأسماك السامة. كما أشارت إلى خطورة بعض أنواع العدوى المرتبطة بالمياه المالحة أو المأكولات البحرية غير الآمنة، والتي قد تؤدي إلى التهابات خطيرة أو تسمم غذائي أو انتقال بعض الطفيليات البحرية إلى الإنسان. وأكدت الدكتورة ميرفت السيد أن حوادث الغرق تظل من أخطر الطوارئ البحرية، لافتة إلى أن الدقائق الأولى تمثل الفارق الحقيقي في إنقاذ المصابين، وهو ما يبرز أهمية نشر ثقافة الإسعافات الأولية والتدريب على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). كما تناولت التحديات المرتبطة بطب الأعماق والغوص، ومنها مرض تخفيف الضغط وإصابات الغوص، والتي تحتاج إلى تدخل طبي متخصص وسريع، مؤكدة أهمية إعداد كوادر مدربة للتعامل مع الطوارئ داخل السفن أو في المناطق البعيدة عن المستشفيات. وفي ختام كلمتها، أعلنت الدكتورة ميرفت السيد “روشتة ذهبية” تضم 15 نصيحة لصحة وسلامة المرأة في القطاع البحري، أبرزها: - شرب المياه باستمرار لتجنب الجفاف والإجهاد الحراري. - تنظيم ساعات النوم وتقليل آثار العمل بنظام الورديات. - الالتزام بالتغذية الصحية والابتعاد عن الوجبات غير المنتظمة. - استخدام وسائل الحماية الشخصية أثناء العمل. - التعامل السريع مع أي إصابات أو جروح لتجنب العدوى. - حماية البشرة من الشمس والرطوبة. - تعلم الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي. - الاهتمام بالصحة النفسية وطلب الدعم عند الحاجة. - إجراء الفحوصات الدورية والحصول على التطعيمات اللازمة. - التأكد من سلامة المأكولات البحرية قبل تناولها. - التدريب على التصرف أثناء الطوارئ البحرية. - الحفاظ على اللياقة البدنية لتقليل الإصابات والإجهاد. - تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية. - المشاركة في دورات السلامة المهنية بشكل مستمر. - اعتبار السلامة الشخصية أولوية وعدم قبول أي بيئة عمل غير آمنة. واختتمت الدكتورة ميرفت السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن دعم صحة المرأة في القطاع البحري لم يعد رفاهية، بل ضرورة حقيقية لضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة تعزز من دور المرأة وقدرتها على العطاء والابتكار.
