مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول شارع عين جالوت بمنطقة القباري في الإسكندرية إلى لوحة فنية بديعة، تجسد روح الشهر الفضيل وتبرز التراث الشعبي الأصيل. ولم يكن غريبًا أن يحصد هذا الشارع لقب "الأجمل في رمضان" على مدار السنوات الماضية، إذ يجدد هذا العام عهده مع البهجة والجمال، ليصبح مثالًا حيًا للموروث الشعبي والتقاليد المتوارثة.
أجواء مبهجة وزينة رمضانية ساحرة
يكتسي الشارع بحلة رمضانية رائعة، حيث تعلوه الفوانيس التقليدية وعناقيد الزينة التي تتدلى من الشرفات، بينما تزين العبارات الدينية جدرانه، فتشع منه أنوار الروحانية والفرحة. لم يقتصر الأمر على الزينة التقليدية فحسب، بل أبدع سكانه في رسم جداريات جرافيتية تعكس روح الشهر الكريم، من بينها صور الفوانيس، ومدفع رمضان، وأشهر الشخصيات الكرتونية الرمضانية التي ارتبطت بذاكرة الأجيال.
تقاليد متوارثة واحتفاء جماعي
يقطن الشارع نحو 100 أسرة من "أبناء البلد"، الذين يجتمعون كل عام على قلب واحد لتزيينه، في عادة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من احتفالاتهم الرمضانية. ويتعاون الكبار والصغار في تعليق الزينة، مما يعكس روح التكافل والمودة التي يتميز بها الشهر الفضيل.
ورش فنية وحرفية تدعم الأجواء الرمضانية
يحتضن شارع عين جالوت عشرات الورش الفنية والمهنية والحرفية، التي تلعب دورًا كبيرًا في تصميم الفوانيس وزينة الشارع يدويًا، مما يضفي عليه طابعًا تراثيًا خاصًا. وقد أصبح الشارع وجهة سياحية ومزارًا رمضانيًا يقصده أهل الإسكندرية من كل أنحاء المدينة، للاستمتاع بالأجواء الاحتفالية الفريدة.
"عين جالوت".. وجهة رمضانية لا تُنسى
مع كل رمضان، يثبت شارع عين جالوت أنه ليس مجرد شارع، بل حالة فنية وثقافية وروحانية تستحق الاحتفاء. فبين الزينة المضيئة، والرسومات الجدارية، والتجمعات العائلية، يظل هذا المكان رمزًا للفرحة والتقاليد المصرية الأصيلة، التي تزداد ألقًا كلما
أطلّ هلال رمضان.
