في مشهد احتفالي مميز يجمع بين عبق التراث وروح الحاضر، استقبلت منطقة كتاكومب كوم الشقافة الأثرية بالإسكندرية اليوم الأفواج السياحية العالمية بالطريقة المصرية الأصيلة، ضمن فعاليات احتفالية عيد الطفولة تحت شعار "احنا مصر"، وذلك تنفيذًا لتوصيات القيادة السياسية ممثلة في فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير السياحة والآثار، وبالتنسيق مع الدكتور حسام غنيم مدير عام قطاع الآثار المصرية واليونانية الرومانية.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ ثقافة الترحيب بالسائحين، في إطار رؤية الإدارة العامة لآثار الإسكندرية لتنمية الدور السياحي والثقافي للمواقع الأثرية، ودعم المشاركة المجتمعية الفعالة بما ينعكس إيجابيًا على صورة مصر أمام العالم.
شهدت الفعالية تقديم عروض فنية تحمل الطابع الفرعوني واليوناني الروماني، بمشاركة فريق الدكتورة هالة بطيشة للفنون – مجموعة أوور الإعلامية، وشباب جمعية "خليك إيجابي"، ومبادرة "هويتنا مصرية". وقدّم الأطفال والشباب عروضًا استعراضية وسط تفاعل كبير من السياح الذين التقطوا الصور بالزي المصري القديم داخل المنطقة الأثرية، في أجواء مبهجة تعكس روح مصر الحقيقية. كما شارك الأطفال الأجانب في الأنشطة، مما عزز التواصل الثقافي وأظهر الوجه الحضاري لمصر كدولة ترحب بالجميع.
ساهم فريق الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة في تعريف الزوار بتاريخ الإسكندرية ومعالمها من خلال توزيع مطويات ومطبوعات توثّق المواقع الأثرية، في خطوة مهمة لدعم الموسم السياحي الحالي.
أكد الأستاذ عبد العزيز محمد سعيد مدير إدارة تطوير المواقع الأثرية حرص قطاع الآثار على التعاون مع جميع الجهات الرسمية والمجتمعية لتنشيط السياحة، مشيدًا بالدور الفعّال للشباب والمجتمع المدني، ووجّه الشكر لمكتب الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة بقيادة الدكتورة أمل العرجاني. وأوضح الأستاذ محمد السيد مسئول الوعي الأثري بآثار الإسكندرية أن هذه الأنشطة تُجسّد نموذجًا مثاليًا للتعاون بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني. وأعربت الأستاذة رحاب السيد مدير منطقة آثار كوم الشقافة عن سعادتها بتفاعل السياح مع الفعاليات، مشيرة إلى الانطباعات الإيجابية التي ظهرت على الزوار. وأكدت الدكتورة نرمين سويدان مدير إدارة الجمعيات بمديرية التضامن الاجتماعي أهمية دمج الأطفال والشباب في الأنشطة الثقافية لتعزيز الانتماء الوطني. فيما قال الأستاذ رامي يسري رئيس جمعية "خليك إيجابي": "الصور وحدها تنشيط سياحة… ابتسامات، تفاعل السياح، شباب وأطفال يشعرون بالأمان والفرحة في وطنهم. السياح يتصورون بالأزياء الفرعونية وسط أجواء مصرية خالصة، وهذا في حد ذاته رسالة للعالم أن مصر بلد الأمن والبهجة والتراث."
