د. دولي الصراف :تجاهل البعد الثقافي يعمق التبعية ويضعف المشاركة في التنمية
أكدت الدكتورة دولي الصراف، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة اللبنانية، أن أي مشروع تنموي لن يكتب له النجاح ما لم يجد مكانًا حقيقيًا في وجدان الناس، مشددة على أن الثقافة تمثل العنصر الأكثر تأثيرًا في التنمية، ورغم ذلك غالبًا ما يتم تهميشها أو التعامل معها كقيمة ثانوية. وقالت الصراف خلال كلمتها في ندوة "الثقافة مدخل التنمية" التي نظمتها مكتبة الإسكندرية وترأسها الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة، إن إدماج الثقافة داخل التنمية يتم عبر مسارين أساسيين:أولهما التمكين الفعال وبناء القدرات المحلية، وثانيهما استخدام الثقافة كأداة للتنمية، بما يعزز الانخراط الشعبي ويؤسس لوعي يدعم التغيير. وأضافت أن الكثير من الأجندات التنموية تُمارس من أعلى إلى أسفل، عبر استراتيجيات فوقية لا تأخذ البعد الثقافي في الاعتبار، وهو ما يؤدي إلى ضعف المشاركة، وإعادة إنتاج التبعية، وتهميش الثقافة المحلية، الأمر الذي ينعكس سلبا على استدامة أي مشروع تنموي. وكشفت الصراف عن إجرائها دراسة معمقة داخل عدد من المنظمات الدولية، أثبتت من خلالها أن التنمية التشاركية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون مراعاة البعد الثقافي، باعتباره الأساس في بناء علاقة متوازنة بين المبادرات التنموية والمجتمعات المستهدفة. و شددت الصراف أن التنمية التى تأتي من الخارج تعد باردة و لكن التى تأتي من الداخل فهى التنمية الحية .
الكلمات الدلائليه
فن
الفن
ثقافة
الثقافة