مجلة إسكندرية

ندوة «مستقبل الثروة الحيوانية والأمن الغذائي» بجامعة الاسكندرية


أكد أكاديميون وخبراء وأساتذة جامعات ومراكز بحثية، أن إلغاء الدورة الزراعية في مصر عام 1994، ساهم في تدهور القطاع الزراعي، مشددين على ضرورة تبني الدولة استراتيجية عاجلة لتحقيق مصادر للبروتين الحيواني، وتوفير نظام بيئي مستدام يضمن استمرارية توفير العلاج والوقاية من الأمراض والآفات.

وقال الدكتور حسين منصور، أستاذ الإنتاج الحيواني المتفرغ بكلية الزراعة في جامعة عين شمس، خلال مشاركته في المؤتمر الذي تنظمه كلية الزراعة في جامعة الإسكندرية بالشاطبي، بعنوان «مستقبل الثروة الحيوانية والأمن الغذائي»، ويختتم أعماله 3 نوفمبر، أنه على الرغم من الزيادة المضطردة في تعداد السكان عبر السنوات الماضية فإن تعداد المجترات من الماشية والأغنام سواء الماعز أو الضأن في تناقص كبير وانتاجيتها تكون ثابتة لذلك أصبحت الحاجة ملحة لتبني استراتيجية تواجه الزيادة السكانية وتحقق مصادر للبروتين الحيواني كأحد مكونات الغذاء الأساسية الواقع في ضوء المشروعات القومية الحالية وخطط النهوض.

وأوضح «منصور»، في محاضرة له خلال المؤتمر بعنوان «الإنتاج الحيواني في أزمة.. دعوة للإصلاح الاستراتيجي»، أن عدم استحداث سياسة بديلة عندما تم إلغاء الدورة الزراعية عام 1994 وعدم مراعاة الشفافية عند اقتراح الاستراتيجيات الوطنية ومشاركة الجهات العلميه والبحثيه ذات الاختصاص، ساهم في تدهور القطاع الزراعي، مشددًا على ضرورة تنفيذ مشروعات عملاقة تراعي الفرق بين احتياجات المناطق الحضرية والريفيه، مشيرا إلى أنه للأسف الشديد عقب إلغاء الدورة الزراعية في مصر عام 1994 تدهور القطاع الزراعي بعد أن كانت مصر تمتلك نظاما زراعيا استراتيجيا لفترة طويله، وأصبحت مصر تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من العديد من المواد الغذائية.

وكشف عن أنه وصلت نسبة الاستيراد لبعض المنتجات الاستراتيجية إلى مستويات عالية جدًا تصل أكثر من 97% من زيوت الطعام و93% من الفول والعدس و60% من القمح والذرة وأكثر من 50% من اللحوم، وسط غياب استراتيجية زراعية بديلة بصفة عامة لتدارك تلك الأمور وبصفه خاصه للانتاج الحيواني، حيث أثرت الدورة الزراعية بشكل مباشر على الإنتاج الحيواني من حيث تراجع إنتاج المحاصيل الزراعيه والغذائيه والعلفيه ونقص توافر الأعلاف نقص محاصيل زراعية كانت مصدرًا اساسيًا للعلف الذي يحتاجه الإنتاج الحيواني وكذلك عدم توفير نظام بيئي مستدام يضمن استمرارية توفير العلف والمياه والوقاية من الأمراض والآفات.

ولفت إلى أن التغيرات في الدورة الزراعية قد يؤدي إلى تغيير في التنوع البيولوجي المحيط بالمزارع، ما يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الحيواني، مؤكدا ً أن دور الحكومة في تعزيز المزارع الكبيرة يتضمن ضرورة وضع سياسات واضحة وداعمة تشجع نمو واستدامة مزارع الألبان، ويشمل ذلك سياسات استخدام الأراضي ومعايير الصناعة وسلامة المنتج وعلى الدولة تقديم الدعم المالي في شكل إعانات لشراء السلالات والآلات والبنية التحتية الزراعية عالية الجودة والاستثمار في مؤسسات البحوث الزراعية التي تركز على زراعة الألبان وتنظيم برامج تدريبية للمزارعين وتطوير البنية التحتية الأساسية وتنفيذ برامج قوية الصحة الحيوانية ووضع آليات لمراقبة الجودة للتأكد من أن الحليب ومنتجات الالبان تلبي المعايير الوطنية والدولية وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة.

وقال «منصور»أنه بلغ إجمالي اللحوم المستهلكة في مصر في عام 2021، حوالي 586 ألف و412 طن لحوم بواقع 272 ألف و957 طن لحوم مستوردة بنسبة 47%، و41 الف و816 طن بما يوازي 7% حيوانات اجنبيه ذبحت في مصر، و261 الف 639 طن بما يوازي 45% حيوانات محلية.

أخبار متعلقة :