عمر فاروق أبو المكارم يكتب ....القلعة أثر سكندري يشهد له التاريخ

عمر فاروق أبو المكارم يكتب ....القلعة أثر سكندري يشهد له التاريخ
عمر فاروق أبو المكارم يكتب ....القلعة أثر سكندري يشهد له التاريخ


تتميز الإسكندرية بوجود العديد من الأماكن السياحية بها والتي جعلتها قبلة لكل شعوب العالم الباحثين عن متعة مشاهدة الأثار الفرعونية، ومن بين تلك المعالم الأثرية قلعة قايتباى بالأسكندرية، والتي تعد أهم المعالم السياحية  في مصر والتي أسست في عهد المماليك مكان منارة الإسكندرية القديمة.


اهتمام حكام مصر بالقلعة

أولى حكام مصر وسلاطينها على مر العصور أهمية خاصة لقلعة قايتباي نظرًا لمكانتها المميزة ودورها في حماية حدود مصر الشمالية ومن بين تلك هؤلاء الحكام:

السلطان قنصوه الغوري الذي قام بتزويدها بالسلاح والحامية العسكرية.

في العصر العثماني اتخذها العثمانيون مركز لحاميتهم وأقاموا فيها طوائف من المشاة والمدفعية والفرسان، ولكن مع انهيار وضعف الحكم العثماني تمكن الفرنسيون بقيادة نابليون من اقتحام الإسكندرية واحتلال مصر عام ١٧٩٨م.

جاء بعد ذلك محمد علي ليتولى حكم مصر فأخذ على عاتقه مسؤولية تأمين السواحل الشمالية للبلاد فقام بإعادة تجديد وترميم أسوار القلعة ومبانيها حيث قام ببناء بعض الحصون بجانب القلعة على طول ساحل مصر الشمالي وزودها بالأسلحة والمدافع الحديثة في ذلك الوقت.

وبعد قيام ثورة عرابي والتي ترتب على اندلاعها ضرب الإسكندرية ودخول قوات الاحتلال الانجليزي الذي قام بتخريب بناء القلعة وحدوث العديد من التشققات بجدرانها حتى قامت لجنة حفظ الآثار المصرية بترميمها وصيانتها في عام ١٩٠٤م.

الدور الأثري للقلعة

 

كان الهدف من بناء الأشرف  قايتباي للقلعة هو هدف دفاعي تأميني في المقام الأول ولكن مع مرور الوقت اقتصر دور القلعة على كونها أحد المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية في نفس الوقت بعدها قامت الحكومة بترميمها من التصدعات التي كانت بها في القرن العشرين لتصبح أهم معالم مدينة الإسكندرية السياحية.

خطة الدولة لتطوير القلعة

تبذل محافظة الإسكندرية جهودًا كبيرة في محاولة ترميم القلعة كواحدة من  أكبر مشاريع تطوير قلعة قايتباي حيث يهدف المشروع إلى ترميم وصيانة الصخرة الأم وحمايتها من التآكل عن طريق بناء حواجز  لمنع تأثير الأمواج عليها تحت إشراف هيئة حماية الشواطئ المصرية، وقد تم العثور على بعض الفجوات والثغرات في الصخرة الأم بفعل عوامل النحت والتغيرات المناخية ونتيجة للتيارات المائية تمكنت الأمواج من سحب الرمال من الناحية الشمالية الشرقية للقلعة مما يهدد بانهيارها ويتم العمل على بناء سور حول القلعة على بعد ١٥ متر من سور القلعة بتكلفة تصل إلى ٢٣٥ مليون جنيه مصري.


و في نهاية القول أحب أن أشير أنه قد تم افتتاح مركز زوار جديد داخل القلعة بهدف تحسين تجربة الزائرين وتقديم معلومات أثرية وثقافية بطريقة تفاعلية في أحد أبراج القلعة (تم تجهيزه بالتعاون مع المركز الفرنسي للدراسات السكندرية)
و القلعة تظل مفتوحة بشكل طبيعي وتستقبل شرائح مختلفة من الزوار (سياح، طلاب مدارس)، مع استمرار أعمال الصيانة للحفاظ على رونقها التاريخي.

تبقى الآثار السكندرية  أفضل شاهدًا على عظمة التاريخ المصري الفرعوني ، فعند زيارتك لقلعة قايتباي مثلًا تتجسد أمامك كل معاني العراقة والشجاعة والصمود كما ترى فيها مهارة وفن وإبداع يظهر واضحًا في تصميم بناء القلعة وما تحتويه من حجرات وحصون وأبراج دفاعية، لذلك وجب علينا المحافظة على تلك الآثار التي تخلد معاني العراقة والإبداع لكي يتمتع بها الأجيال القادمة وتظل أحد أسباب الجذب السياحي إلى مصر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عمر فاروق أبو المكارم يكتب ....القلعة أثر سكندري يشهد له التاريخ
التالى عاصم صبحي يكتب ....الأم .. مدرسة

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: