يعد علم الإدارة من أهم العلوم الاجتماعية التي تطورت عبر الزمن لتواكب تغيرات البيئة الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية وقد ظهرت العديد من المدارس الإدارية التي حاولت تفسير كيفية تنظيم العمل وتحقيق الكفاءة داخل المؤسسات وتعرف هذه الاتجاهات بـمدارس الإدارة حيث يمثل كل منها مرحلة فكرية لها فلسفتها ومبادئها الخاصة و فيما يلى نسرد انواع المدارس الادارية و فيما يلى نستعرض تطور الفكر الإداري عبر الزمن أولا :المدرسة الكلاسيكية (التقليدية) ظهرت المدرسة الكلاسيكية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وركزت على تحسين الإنتاجية والكفاءة داخل المؤسسات و تركزت على انواع الإدارة التالية الإدارة العلمية أسسها فريدريك تايلور وتركز على دراسة الوقت والحركة و اختيار العامل المناسب للعمل و تدريب العاملين بشكل علمى و تقسيم مهام العمل لتحقيق أعلى إنتاجية وكان هدفها الأساسي هو زيادة الكفاءة وتقليل الهدر الإدارة البيروقراطية قدمها ماكس فيبر وركزت على التسلسل الهرمي الواضح للقواعد والإجراءات الرسمية و الفصل بين الملكية والإدارة نظرية التقسيم الإداري وضعها هنري فايول وحدد فيها وظائف الإدارة و هى التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة و المتابعة كما وضع ١٤ مبدأً للإدارة مثل وحدة الأمر والانضباط و غيرها ثانيًا: مدرسة العلاقات الإنسانية ظهرت كرد فعل على تجاهل المدرسة الكلاسيكية للعامل الإنساني و أبرز روادها إلتون مايو و أهم أفكارها: الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية للعاملين تأثير العلاقات داخل العمل على الإنتاجية أهمية الحوافز المعنوية وليس فقط المادية وقد أثبتت تجارب هوثورن أن العامل لا يتأثر فقط بالأجر بل أيضًا بالاهتمام والتقدير ثالثًا: المدرسة السلوكية تعد امتدادًا لمدرسة العلاقات الإنسانية و لكنها أكثر عمقًا من الناحية النفسية من روادها أبراهام ماسلو (نظرية الحاجات) و دوجلاس ماكجريجور (نظرية X و Y) و أهم أفكارها: دراسة سلوك الأفراد داخل المنظمة و تحفيز العاملين بناءً على احتياجاتهم و التركيز على القيادة والتفاعل الإنساني رابعا: المدرسة الكمية (مدرسة النظم) ظهرت مع التقدم التكنولوجي واستخدام الحاسب الألى و اهم خصائصها: استخدام الأساليب الرياضية والإحصائية و تحليل البيانات لاتخاذ القرار و اعداد نماذج بحوث العمليات و تهدف إلى اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على الأرقام. خامسًا: مدرسة النظم تنظر إلى المنظمة كنظام متكامل يتكون من أجزاء مترابطة. و من أهم مبادئها: المنظمة نظام مفتوح يتفاعل مع البيئة ووجود مدخلات وعمليات ومخرجات و أهمية التنسيق بين الأقسام المختلفة سادسا: المدرسة الحديثة (المدخل المعاصر) تجمع بين مختلف المدارس السابقة وتتكيف مع التغيرات الحديثة وتشمل إدارة الجودة الشاملة و الإدارة الاستراتيجية و إدارة المعرفة و القيادة التحويلية و أهم خصائصها: المرونة و الابتكار والتركيز على التكنولوجيا والاهتمام بالعنصر البشري والتنافسية و أخيرا و ليس أخرا تظهر مدارس الإدارة كيف تطور الفكر الإداري من التركيز على العمل والإنتاج فقط إلى الاهتمام بالإنسان والتكنولوجيا والبيئة المحيطة ولا توجد مدرسة واحدة مثالية بل تعتمد الإدارة الحديثة على دمج أفضل ما في هذه المدارس لتحقيق النجاح والاستدامة طبقا لطبيعة أهداف و استراتيجيات المؤسسة
